سامي سمعان
علق صانع المحتوى هزيم على أزمة الطفل مكاري، التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أنه تعمد تأجيل الحديث عن القضية حتى صدور نتائج التحقيق الرسمي من وزارة الشباب والرياضة، حتى يكون حديثه مستندًا إلى الوقائع وليس إلى الروايات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح هزيم أن الأزمة بدأت بعدما تقدم الطفل مكاري لاختبارات الناشئين في نادي الاتحاد السكندري، مشيرًا إلى أن الأسرة اتهمت مدربًا بالنادي بإبلاغ الطفل بأن اسمه "لا ينفع عندنا"، وهو ما تسبب في بكائه، قبل أن تنشر والدته تفاصيل الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول القضية إلى رأي عام.
وأضاف أن القضية اكتسبت اهتمامًا كبيرًا لأنها أعادت إلى الواجهة الحديث عن شكاوى متكررة بشأن عدم حصول بعض المواطنين المسيحيين على فرص متساوية في بعض المجالات، وعلى رأسها كرة القدم، معتبرًا أن هذا الملف يستحق النقاش بعيدًا عن التعميم أو الاتهامات غير المستندة إلى أدلة.
وأشار هزيم إلى أنه فضّل انتظار نتائج التحقيق، خاصة بعد إعلان نادي الاتحاد إيقاف المدرب مؤقتًا، وإعلان وزارة الشباب والرياضة فتح تحقيق رسمي في الواقعة، وهو ما رفع القضية إلى أعلى المستويات الرسمية، بحسب وصفه. كما لفت إلى أن أسرة الطفل كانت قد أعلنت لاحقًا التصالح وطلبت إنهاء الأزمة حفاظًا على الجميع.
وأكد أن نتائج التحقيق الرسمية، وفقًا لما استعرضه في الفيديو، انتهت إلى ثبوت الواقعة، وأن المدرب أقر بما حدث، وهو ما اعتبره ردًا على من نفوا حدوث الواقعة، مشيرًا إلى أن وزارة الشباب والرياضة أحالت القضية إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وشدد هزيم على أن التمييز بين المواطنين بسبب الدين أمر مرفوض، معتبرًا أن اتخاذ الجهات الرسمية إجراءات في هذه القضية يمثل خطوة إيجابية في مواجهة أي ممارسات تمييزية، داعيًا إلى التعامل مع جميع المواطنين على أساس الكفاءة فقط، دون النظر إلى الانتماء الديني.
وفي سياق حديثه، تناول هزيم رؤيته لأسباب تنامي بعض مظاهر الاحتقان الطائفي، معتبرًا أنها ترتبط بتأثير أفكار متشددة انتشرت عبر عقود، ثم انتقلت في السنوات الأخيرة إلى منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما انعكس -بحسب رأيه- على طبيعة الخطاب المتداول بين بعض المستخدمين. وأكد في الوقت نفسه أن الشعب المصري بطبيعته يرفض الكراهية، وأن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين تظل قائمة على التعايش، رغم وجود بعض الممارسات الفردية التي تستوجب المواجهة.
واختتم هزيم حديثه بالتأكيد على أن قضية الطفل مكاري يجب أن تكون دافعًا لإعادة فتح النقاش حول ضمان تكافؤ الفرص في مختلف المجالات، وخاصة في قطاع الرياضة، مع ضرورة التصدي لأي شكل من أشكال التمييز، حفاظًا على مبدأ المواطنة والمساواة بين جميع المصريين.





