المنيا – [الكاتب الصحفي / جمال رشدي ]:
في ملحمة إنسانية ووطنية جسدت أسمى معاني العفو والمؤاخاة، شهدت قرية "البيهو" التابعة لمركز سمالوط شرق بمحافظة المنيا، مؤتمرًا جماهيريًا حاشدًا بمركز شباب القرية لإتمام مراسم الصلح النهائي وإنهاء خصومة ثأرية استمرت على مدار عامين بين عائلتي "فخري" و**"العنزي"**، وذلك وسط حضور أمني وقيادي وشعبي غفير جاء ليؤكد أن القوة الحقيقية لمصر تكمن في وحدة أبنائها وسعادة مجتمعها.
جهود شعبية ورجال أوفياء
جاء هذا الإنجاز التاريخي ثمرة لجهود مضنية ودور فاعل لعبته قامات العمل الاجتماعي والرموز الوطنية بالمركز، والذين واصلوا الليل بالنهار لرأب الصدع وتقريب ٤وجهات النظر. وقد قاد المبادرة بكل حكمة واقتدار كلٌّ من:
العمدة هشام منيب
الحاج محمد البركاوي (النائب البرلماني الأسبق)
الحاج محمد نايل
وانضم إليهم لاحقًا في هذا العمل الوطني النبيل نخبة من حكماء وعمد المنطقة: المستشار يوسف أبو شامية، الحاج يوسف أبو بكر الضبع، العمدة منير أبو الليل، والحاج عيسى الصطفى؛ حيث استطاعوا بفضل الله وتوفيقه إرساء قواعد التفاهم والتسامح بين أطراف النزاع.
تقديم الكفن.. وسادة الموقف: العفو عند المقدرة
وفي لحظات خيمت عليها الهيبة والدموع والتكبير، اكتمل المشهد الإنساني المهيب بتقديم "الكفن" (الكفودة) من عائلة "فخري" قام بتسليمه الحاج البدري محمود فخري، إلى الحاج يحيى عبد الحكيم ممثل عائلة "العنزي"، ليُعلن الطرفان صفحة جديدة من التآخي والتسامح، طاوين بذلك صفحة أليمة من الجراح والفرقة.
رعاية أمنية واستراتيجية سلام واعية
تحقق هذا النصر الاجتماعي تحت مظلة أمنية واعية يُشار إليها بالبنان، وبحضور قيادات وزارة الداخلية بمحافظة المنيا، وعلى رأسهم:
اللواء حاتم حسن – مدير أمن المنيا
اللواء حاتم ربيع – مدير المباحث الجنائية
العميد حسين سعيد – مأمور مركز سمالوط، ونائبه المقدم محمد ثروت
السيد مفتش مباحث مركزي سمالوط (شرق وغرب)
كما كان لرجال المباحث الجنائية بمركز سمالوط شرق الدور الأبرز في الترتيب والرعاية الميدانية، تحت قيادة الرائد محمد أبو العزايم (رئيس مباحث سمالوط شرق)، الذي يُشهد له بالجمع بين الكفاءة الأمنية والحس الاجتماعي والإنساني الرفيع، مما جعله محل ثقة واحترام أهالي المركز، ونجح عبر تواجده في إنهاء العديد من النزاعات وخصومات الثأر. وشاركه هذا النجاح فريق عمل من كبار المعاونين والضباط الأكفاء:
(الرائد محمود ندى، الرائد محمد غلاب، النقيب أحمد البركاوي، النقيب إسماعيل هشام، والنقيب محمد عزت).
"إن هذا المشهد لم يكن مجرد صلح بين عائلتين، بل كان وثيقة حب وسلام تُكتب بحروف من نور في سجل قرية البيهو العريقة، وتأكيدًا على أن إعلاء مصلحة الوطن وحقن الدماء هو الخيار الأسمى للجميع."
تحية إجلال وتقدير لكل يدٍ امتدت بالخير، ولكل من شارك وحضر وساهم في إتمام هذا الصلح المبارك، داعين الله أن يديم على قرى المنيا ومصرنا الحبيبة نعمتي الأمن والأمان.





