نادر شكري 
شهدت أزمة استبعاد الطفل مكاري من اختبارات قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري تطورًا لافتًا، بعدما صدرت في اليوم نفسه روايتان رسميتان متعارضتان بشأن الواقعة، الأولى من نادي الاتحاد السكندري نفت وجود أي تمييز، والثانية من وزارة الشباب والرياضة أكدت ثبوت المخالفة وأعلنت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة.

وكان نادي الاتحاد السكندري قد أصدر بيانًا أعلن فيه انتهاء التحقيقات الداخلية، مؤكدًا عدم وجود أي شبهة تمييز أو عنصرية ضد الطفل، واعتبر ما حدث مجرد موقف عابر بين المدرب واللاعب، مشيرًا إلى أن أسرة الطفل تفهمت الموقف، وأن النادي يعتمد على الموهبة والكفاءة فقط في اختيار لاعبيه.

لكن بعد ساعات قليلة، أصدرت وزارة الشباب والرياضة بيانًا رسميًا حمل نتائج مغايرة تمامًا، إذ أعلنت أن اللجنة المشكلة للتحقيق استمعت إلى جميع الأطراف والشهود، وانتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري باتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق مع المدرب خلال 48 ساعة، مع إعلان نتائج التحقيق، كما قررت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم.

وأكدت الوزارة في بيانها أنها لن تتهاون مع أي ممارسات تمثل تمييزًا أو مخالفة داخل الهيئات الرياضية، وأنها حريصة على تطبيق القانون وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص.

ويكشف صدور البيانين المتناقضين في اليوم ذاته عن اختلاف واضح في تقييم الواقعة؛ ففي الوقت الذي اعتبر فيه نادي الاتحاد السكندري أن الأزمة انتهت ولا توجد أي شبهة تمييز، رأت وزارة الشباب والرياضة أن المخالفة ثابتة وتستوجب المساءلة القانونية والإدارية، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.