كتب - محرر الاقباط متحدون 
صلّى نيافة الحبر الجليل الأنبا صليب صلاة العشية، بكنيسة الشهيد العظيم مارجرجس – ميت غمر، مقر المطرانية، ثم ألقى نيافته عظة روحية بعنوان: «التبعية لشخص ربنا يسوع المسيح».
 
تأمل نيافته في مشاهد من إنجيل معلمنا القديس لوقا، موضحًا أن المسيح لا يريد مجرد تبعية اسمية أو شكلية، بل يريد قلبًا يتبعه من كل الفكر والقلب والقدرة.
 
وتناول نيافته ثلاث شخصيات قالت للمسيح:
 «أتبعك أينما تمضي»
موضحًا أن التبعية لا تكون مجرد عاطفة أو اندفاع، بل تحتاج إلى فكر روحي وقرار ثابت، لأننا لا نتبع إنسانًا عاديًا، بل المسيح فاحص القلوب والكلى.
 
 «ائذن لي أن أذهب أولًا وأدفن أبي»
موضحًا أن دعوة المسيح قد تكون لحظة فارقة في حياة الإنسان، ولا ينبغي أن نضيّع الفرص الذهبية أو نؤجل الاستجابة لدعوة الله.
 
 «أودع الذين في بيتي»
مشيرًا إلى خطورة التأجيل والتردد، وأن الإنسان الذي يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء لا يصلح لملكوت الله.
 
كما تناول نيافته نماذج مشرقة للتبعية الحقيقية، مثل القديس متى الرسول، والقديس بطرس الرسول، والقديس بولس الرسول، والقديس الأنبا باخوميوس أب الشركة، الذين استجابوا لدعوة الله وبدأوا طريق التبعية بكل القلب.
 
وتحدث نيافته عن صور التبعية المرفوضة، ومنها:
🔹 التبعية النفعية.
🔹 التبعية المشروطة.
🔹 التبعية الاسمية.
🔹 تبعية الجموع بلا رؤية أو هدف.
🔹 التبعية بلا ثمر.
🔹 التبعية التي ليست من كل القلب.
🔹 تبعية الرياء والازدواجية.
 
وأكد نيافته أن التبعية الحقيقية للمسيح هي حياة يومية من التوبة، وحضور الله، وحمل الصليب، والطاعة، والإثمار، موضحًا أن تبعية المسيح لها ثمن، لكنها أيضًا تحمل تعزيات إلهية عظيمة.
 
«فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ» (كو ٣: ١)
 
وفي ختام اللقاء، صلّى الجميع أن يمنحنا الرب نعمة التبعية الحقيقية، وأن نستطيع أن نقول له من كل القلب: يا رب، نحن نتبعك من كل القلب، ومن كل الفكر، ومن كل القدرة.