الأب جون جبرائيل الدومنيكانيّ
قلنا يا جماعة فيه حاجة اسمها "توازن بيئي". والطبيعة مش أوضة حضرتك تشيل منها الكائن اللي مش عاجبك، وتغيّر الديكور وخلاص. المطلوب إن أعداد الكلاب تقل وتتدار علميًا، مش إن الكلب البلدي ينقرض من مصر، وآخر كلب وهو بيعدّي الحدود يهوهو لنا: جود باي... بس اللي ميعيطش في الآخر!

لكن بدل الإدارة، سمعنا: اقتلوهم، سمّموهم، خلّصونا منهم نهائيًا. والمشكلة إن الطبيعة ما بتحبش الفراغ؛ لما تشيل كائن، بييجي غيره مكانه، وممكن يكون ألطف طبعًا… زي ثعبان أو عقرب. 😄 وزارة الزراعة نفسها أكدت إن الحل هو: فحص، وتطعيم ضد السعار، وتعقيم، ثم إعادة الكلاب السليمة إلى مناطقها، مع عزل المريضة والعدوانية. وأوضحت إن الكلاب المستقرة بتساعد في الحد من القوارض وبعض الزواحف السامة. يعني الدولة بتقول بوضوح: إدارة الأعداد، لا إبادة النوع. فحضرتك تعمل هيستيريا خوفًا من الكلاب، وتفضّي المنطقة منها، وبعدها لما يظهر ثعبان أو عقرب تسأل جه منين؟

من المكان اللي حضرتك فضّيته له يا فندم. وده لا يعني إن كل ظهور للزواحف سببه اختفاء الكلاب وحده؛ فيه كمان تغيّر المناخ، والقمامة، والبناء العشوائي. لكن إزالة الكلاب عشوائيًا ممكن تخلّ بالتوازن وتضعف أحد الحواجز الطبيعية.

طبعًا وقائع العقر خطيرة، وحماية الناس أولوية. الكلب المسعور أو الشرس لازم يُعزل ويُتعامل معاه بيطريًا. لكن حماية الإنسان مش معناها إبادة نوع كامل. والقتل مش حل طويل المدى أصلًا. طول ما القمامة موجودة، والتعقيم غايب، والناس بترمي حيواناتها في الشارع، هتظهر كلاب جديدة. يعني نقتل الحيوانات ونسيب مصنع المشكلة شغال. الحل: تطعيم، تعقيم، عزل الحالات الخطرة، وتنظيم القمامة.

ما تحوّلوش الخوف إلى إبادة؛ لأن البيئة ليها توازنها ونظامها، ومش شرط الكائن اللي هيملاه بعد الكلب يكون عنده ذيل يهزه لحضرتك.

خفنا من النباح… فممكن نصحى على الفحيح.