كتب - محرر الاقباط متحدون 
بمناسبة العيد الرابع عشر لافتتاح كنيسة مارجرجس والشهداء – القطاوي بهتيم، افتتح نيافة الحبر الجليل الأنبا صليب، أسقف ميت غمر ودقادوس وبلاد الشرقية وكفر شكر فعاليات اليوم الأول من احتفالات كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس والشهداء – القطاوي بهتيم، بمناسبة مرور ١٤ عامًا على افتتاح الكنيسة.
 
وألقى نيافته عظة روحية بعنوان:«الوكيل الأمين»
بدأ نيافته حديثه بالتأمل في مثل وكيل الظلم، موضحًا أن كل إنسان هو وكيل على ما أعطاه الله من وقت وموهبة وإمكانيات وأموال، وسيأتي يوم يعطي فيه حساب وكالته.
 
وتأمل نيافته في حياة يوسف الصديق كنموذج للوكيل الأمين، الذي ظل أمينًا في كل مراحل حياته، رافضًا الشر والخطية، وقال:«فَكَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟»
 
فالأمانة ليست مجرد الالتزام بوصية، بل هي حياة يعيشها الإنسان بقلبه، لأن الإنسان الذي يحمل روح الله يرفض الشر حتى قبل أن يعرف الوصية.
 
كما تأمل نيافته في حياة القديس يوحنا الحبيب، الذي عاش قريبًا من قلب المسيح، واستحق أن ينال العذراء مريم أمًا له، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي يقود الإنسان إلى الأمانة'>حياة الأمانة والقرب من الله.
 
وتحدث نيافته عن خطورة الأمانة السلبية، مستشهدًا برسالة ملاك كنيسة أفسس: «عِنْدِي عَلَيْكَ أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ الأُولَى».
 
فقد يكون الإنسان موجودًا في الكنيسة، لكنه فقد حرارته ومحبة قلبه ونشاطه الروحي. لذلك يجب أن يسأل كل إنسان نفسه: أين أمانتي؟ أين حرارتي؟ أين محبتي الأولى؟
 
وأكد نيافته أن كل إنسان هو مسكن للروح القدس، وأن عليه مسؤولية حقيقية تجاه خلاص نفسه، مشددًا على أن الأمانة هي منهج حياة، وأن كل نفس أمانة، وكل إنسان سيعطي حسابًا عن وكالته.
 
كما تناول نيافته مثل الغني الغبي، موضحًا أن الله يعطي الإنسان المال والإمكانيات، لكنه وكيل عليها، وليست ملكًا مطلقًا له، لأن الإنسان لا يعرف متى تُطلب نفسه منه.
 
وفي حديثه عن النظرة المسيحية للمال، أكد نيافته أن المال وسيلة وليس هدفًا، وأنه يمكن أن يكون مصدر بركة عندما يكون الإنسان سيدًا على المال، وليس المال سيدًا عليه، مستشهدًا بقول الكتاب:
«أَعْطُوا تُعْطَوْا» و «الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ».
 
كما أشار إلى نماذج القديسين الذين عاشوا الأمانة'>حياة الأمانة والتكريس، مثل الأنبا أبرآم والأنبا كاراس السائح، الذين كان غناهم الحقيقي هو الشبع بالرب يسوع المسيح.
 
وفي ختام العظة، دعا نيافته إلى أن تكون الأمانة منهجًا في كل تفاصيل الحياة:أمينًا على نفسك، أمينًا على خلاصك، أمينًا في عملك، أمينًا في كل ما ائتمنك الله عليه.