محرر الأقباط متحدون
حذر الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، من خطورة تأجيل القرارات الاقتصادية الضرورية، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي يتطلب أحيانًا اتخاذ إجراءات غير شعبية، لكنها تصبح أكثر كلفة إذا تم تأخيرها، مشبهًا الاقتصاد بالمريض الذي يحتاج إلى علاج في الوقت المناسب قبل أن تتفاقم حالته.
وأوضح غالي أن التجارب الاقتصادية أثبتت أن الدول التي واجهت أزماتها بسرعة استطاعت العودة إلى مسار النمو بصورة أسرع، بينما دفعت الدول التي فضلت تأجيل الإصلاحات أثمانًا أكبر على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف أن نجاح الإصلاح الاقتصادي يتطلب وجود رؤية واضحة واستمرارية في تنفيذ السياسات، بعيدًا عن التردد أو تغيير الاتجاهات مع كل أزمة، مؤكدًا أن المستثمرين يهتمون باستقرار القرارات وثبات السياسات أكثر من اهتمامهم بالإجراءات المؤقتة.
وأشار وزير المالية الأسبق إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار الإصلاحات الهيكلية، وزيادة الاعتماد على الإنتاج والتصدير، وتشجيع القطاع الخاص، مع الحفاظ على التوازن بين تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة يشعر المواطن بنتائجها على أرض الواقع.





