محرر الأقباط متحدون
أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أن مستقبل الاقتصاد المصري يعتمد بصورة أساسية على تمكين القطاع الخاص من قيادة عملية التنمية، مشددًا على أن دور الحكومة يجب أن يتركز في وضع السياسات العامة وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار، وليس منافسة المستثمرين في الأنشطة الاقتصادية.

وأوضح غالي، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، أن الدولة تمتلك مسؤوليات رئيسية تتمثل في توفير البنية التحتية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإقرار التشريعات التي تمنح المستثمرين الثقة، بينما ينبغي أن يتولى القطاع الخاص مسؤولية الإنتاج والتوسع وخلق فرص العمل، باعتباره الأكثر قدرة على تحريك عجلة الاقتصاد وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأشار إلى أن التجارب الاقتصادية الناجحة حول العالم أثبتت أن الاقتصادات التي منحت القطاع الخاص مساحة أوسع للعمل تمكنت من تحقيق معدلات نمو مرتفعة وجذب استثمارات أجنبية أكبر، لافتًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة إذا نجحت في إزالة العقبات البيروقراطية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.

وأضاف وزير المالية الأسبق أن المستثمر يبحث دائمًا عن وضوح القواعد واستقرار السياسات، وليس فقط عن الحوافز، مؤكدًا أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي لا يقتصر على القرارات المالية أو النقدية، وإنما يمتد إلى بناء مناخ استثماري قادر على تشجيع الإنتاج وزيادة الصادرات وخلق وظائف جديدة، وهو ما يمثل الطريق الأسرع لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين مستوى معيشة المواطنين.