محرر الأقباط متحدون
أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أنه فوجئ بحجم الترحيب الذي وجده من المواطنين بعد عودته إلى مصر، رغم أن طبيعة منصب وزير المالية عادة ما تجعل صاحبه عرضة للانتقادات أكثر من الإشادات، مشيرًا إلى أن ما شاهده في الشارع المصري كان مختلفًا تمامًا عما كان يتوقعه.
وأوضح غالي أن المواطنين كانوا يحرصون على التقاط الصور التذكارية معه في كل مكان، ويستقبلونه بمشاعر ودية صادقة، وهو أمر وصفه بالمفاجأة الكبيرة، مضيفًا: "وزير المالية بياخد فلوس من جيبه... فطبيعي الناس ما تحبوش"، في إشارة إلى أن القرارات المالية غالبًا ما تكون غير شعبية.
وأضاف أن مرور السنوات غيّر نظرة كثير من المصريين إلى السياسات الاقتصادية التي كان يتبناها خلال فترة عمله بالحكومة، معتبرًا أن الزمن أتاح فرصة لإعادة تقييم تلك المرحلة بصورة أكثر هدوءًا وموضوعية. كما أشار إلى أن أصعب ما واجهه خلال سنوات الغربة لم يكن الابتعاد عن المناصب أو العمل، وإنما الابتعاد عن الناس ومتابعة تفاصيل الحياة اليومية في مصر، مؤكدًا أنه كان يشعر بمسؤولية مستمرة تجاه بلده بحكم سنوات عمله الطويلة داخل الحكومة.
واعتبر وزير المالية الأسبق أن تواصل المواطنين معه بعد عودته يعكس تقديرًا لخبرته الاقتصادية، مؤكدًا أن هذا الشعور كان من أكثر الأمور التي خففت عنه آثار سنوات الابتعاد عن الوطن.





