محرر الاقباط متحدون
 نفت نقابة المحامين الفرعية بسوهاج صحة ما تردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وقف المحامية لؤة خلف عن مزاولة المهنة بسبب عدم ارتدائها الحجاب، مؤكدة أن القرار لا يرتبط بأي مظهر شخصي أو معتقد، وإنما جاء على خلفية إجراءات تأديبية تتعلق بمخالفات مهنية.
 
وقال الدكتور علي الأمير علام، عضو مجلس نقابة محامي سوهاج ورئيس لجنة الحقوق والحريات، إن الادعاءات التي ربطت قرار الوقف بعدم ارتداء الحجاب "عارية تمامًا من الصحة"، مؤكدًا أن الشرع الإسلامي والدستور والقانون يكفلون حرية العقيدة، ولا يمكن إيقاف أي محامية بسبب ارتداء الحجاب أو عدم ارتدائه.
 
وأوضح علام أن نقابة سوهاج لم تصدر بنفسها قرار الوقف النهائي، وإنما باشرت التحقيق بعد تلقي شكوى موقعة من عدد من المحامين، ثم أحالت الملف إلى النقابة العامة للمحامين باعتبارها الجهة المختصة بإصدار قرار الوقف.
 
وأضاف أن أسباب القرار موثقة في التحقيقات والشكوى الموجودة بمقر النقابة، مشيرًا إلى أن بعض الاتهامات المنسوبة للمحامية لا تصلح للنشر أو التداول عبر وسائل الإعلام، داعيًا من يرغب في معرفة الحقيقة إلى الاطلاع على أوراق التحقيق وفق الإجراءات القانونية.
 
وأشار إلى أن المحامية لؤة خلف مقيدة بجداول نقابة محامي سوهاج منذ نحو ستة أشهر، مطالبًا وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بتحري الدقة وعدم تداول معلومات غير موثقة.
 
وأكد عضو مجلس النقابة أن هناك عددًا من المحاميات غير المحجبات يمارسن عملهن بصورة طبيعية داخل نقابة سوهاج، دون تعرضهن لأي إجراءات، بما ينفي بشكل قاطع وجود علاقة بين قرار الوقف ومسألة الحجاب.
 
وكان قرار وقف المحامية لؤة خلف قد أُعيد تداوله خلال الساعات الماضية، رغم صدوره في 11 يونيو الماضي، ما أثار موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن نقابة المحامين الفرعية بسوهاج، فإن قرار الوقف الاحتياطي جاء لحين الفصل في الدعوى التأديبية، بسبب ما وصفته النقابة بـ"ممارسات على صفحات التواصل الاجتماعي، والاستقواء على النقابة وزملائها بمهن أخرى، إلى جانب مخالفات لقانون المحاماة".
 
وشددت النقابة على التزامها بالحفاظ على هيبة مهنة المحاماة وآدابها، مؤكدة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية تجاه أي مخالفة تمس كرامة المهنة أو أخلاقياتها.
 
وفي المقابل، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي انقسامًا في الآراء، حيث أيد بعض المحامين قرار النقابة باعتباره يدخل في إطار الحفاظ على قواعد المهنة، بينما اعتبر آخرون أن القرار يستوجب مزيدًا من الشفافية وإيضاح أسبابه للرأي العام.