محرر الأقباط متحدون
أكد نيافة الأنبا بولا، أسقف طنطا وتوابعها، أن تحمل الزوجة لمسؤولياتها داخل المنزل يمثل أحد أهم عوامل نجاح الحياة الزوجية، مشددًا على ضرورة التفرقة بين مشاركة الزوج في أعباء المنزل وبين اعتماد الزوجة الكامل على الآخرين في إدارة شؤون الأسرة.
وخلال برنامج «أنا وبيتي» المذاع على قناة MeSat، أوضح الأنبا بولا أنه يؤيد مبدأ مشاركة الزوج في الأعمال المنزلية، خاصة إذا كانت الزوجة تعمل خارج المنزل، معتبرًا أن ذلك يحقق العدل بين الزوجين ويعزز مشاعر المحبة والاستقرار داخل الأسرة.
وقال إن الزوج الذي وافق على عمل زوجته من الطبيعي أن يساندها في بعض مسؤوليات المنزل، لأن المشاركة في هذه الحالة تعكس روح التعاون والاحترام المتبادل بين الطرفين.
وفي المقابل، وجه رسالة إلى الزوجات، مؤكدًا أن عدم تحمل المسؤولية أو الاعتماد المستمر على الآخرين في إدارة المنزل يترك آثارًا سلبية على الحياة الزوجية، موضحًا أن الزوج قد يشعر مع مرور الوقت بأن زوجته لا تبذل جهدًا من أجل الأسرة أو تشاركه مسؤولياتها.
وأضاف أن غياب مهارات التدبير المنزلي، مثل إعداد الطعام أو إدارة نفقات المنزل، قد يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية، خاصة إذا اضطرت الأسرة إلى الاعتماد بشكل دائم على شراء الطعام الجاهز، وهو ما يستهلك جزءًا كبيرًا من دخل الأسرة ويؤثر في قدرتها على الادخار والتخطيط للمستقبل.
وأشار أسقف طنطا إلى أن سوء إدارة الموارد قد يحرم الأسرة من تكوين مدخرات لمواجهة الاحتياجات المستقبلية، مثل تعليم الأبناء أو الظروف الصحية أو متطلبات الحياة المختلفة.
وأكد أن الاعتمادية الزائدة تخلق أيضًا فجوة عاطفية بين الزوجين، حيث يشعر الزوج بأن زوجته لا تسانده أو تقدر حجم المسؤوليات التي يتحملها، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع مشاعر المودة وظهور خلافات متكررة داخل الأسرة.
واختتم الأنبا بولا حديثه بالتأكيد على أن تحمل المسؤولية والتعاون بين الزوجين يمثلان الركيزة الأساسية لبناء بيت مستقر، يحافظ على المحبة بين الزوجين ويضمن حسن إدارة الإمكانات والتخطيط لمستقبل الأسرة.





