أسقف طنطا: الاعتماد الكامل على الأم يضر بالحياة الزوجية ويخلق خلافات مع الزوج
محرر الأقباط متحدون
أكد نيافة الأنبا بولا، أسقف طنطا وتوابعها، أن مساعدة الأم لابنتها بعد الزواج أمر مقبول، لكنه يجب أن يكون في حدود معينة، محذرًا من أن التدخل المستمر قد يؤثر سلبًا على استقرار الحياة الزوجية ويخلق مشكلات بين الزوجين.

وأوضح الأنبا بولا، خلال برنامج "أنا وبيتي" المذاع على قناة مي سات (MeSat)، ردًا على سؤال حول حدود مساعدة الأم لابنتها بعد الزواج، أن الزوج لا ينبغي أن يشعر بأنه تزوج الأم بدلًا من الزوجة، قائلاً إن الاعتماد الكامل على الأم في إعداد الطعام أو ترتيب المنزل أو رعاية الأطفال يرسخ لدى الزوج صورة بأن زوجته مقصرة في أداء مسؤولياتها، حتى وإن كانت احتياجاته تُلبى بفضل تدخل الأم.

وأشار إلى أن دور الأم يجب أن يقتصر على تقديم المساعدة في بعض الأوقات وبعض الأمور، وليس بشكل دائم أو يومي، مؤكدًا أنه من غير المنطقي أن تتولى الأم الطبخ والتنظيف ورعاية الأطفال بصورة مستمرة، لأن ذلك يمنع الزوجة من تحمل مسؤوليات بيتها واكتساب الخبرة اللازمة لإدارة حياتها الأسرية.

وأضاف أن أخطر ما في التدخل المستمر هو أنه لا يكون بلا مقابل، إذ قد يتطور الأمر إلى تدخل الأم في تفاصيل الحياة الزوجية واتخاذ القرارات، بل وقد يصل إلى توجيه اللوم للزوج أو مطالبته بما يجب أن يفعله أو يمتنع عنه، وهو ما يخلق توترًا وخلافات بينه وبين والدة زوجته، تنعكس في النهاية على العلاقة بين الزوجين.

ونصح الأنبا بولا الأمهات باستغلال فترة الخطوبة في تعليم بناتهن مهارات إدارة المنزل والطهي وتحمل المسؤولية، حتى تكون الزوجة قادرة على إدارة بيتها بعد الزواج دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على والدتها.

وأوضح أن المساعدة المقبولة بعد الزواج يمكن أن تكون في إطار الزيارات العائلية، كأن تحضر الأم بعض الأطعمة أو تقدم دعمًا بسيطًا بين الحين والآخر، دون أن تتحول إلى من يتولى إدارة المنزل بشكل دائم، مؤكدًا أن هذا النوع من الدعم يسهم في إسعاد الأسرة دون أن يؤثر على استقلالية الزوجة أو استقرار حياتها الزوجية.