كتب - محرر الاقباط متحدون
علق الكاتب نبيل شحاتة، على الاعتداءات الطائفية التي استهدفت المسيحيين في قرية التل بمحافظة المنيا.
وكتب شحاتة عبر حسابه على فيسبوك :"اللى حصل في كنيسة الملاك بقرية التل القبلي بمحافظة المنيا ليس مجرد اعتداء على مبنى أو أشخاص ..بل اعتداء على حق أصيل يكفله الدستور والقانون، وهو حق المواطنة دون تمييز، أن كل مواطن له الحق في معتقده و أن يصلي ويعبد الله في أمان.
مضيفا:" ليس مقبولًا ولا يمكن تبريره أن يتحول بيت من بيوت الله و دور عبادة إلى ساحة خوف أو أن يُحاصر مصلون بسبب إيمانهم و عقيدتهم أو أن تُستخدم القوة والبلطجة لإرهاب مواطنين مصريين لا ذنب لهم سوى أنهم ذهبوا للصلاة، وقذفهم بالطوب في منازلهم اللى المفروض يشعروا بالأمان وراء جدرانها و يكسروا سيارة الكاهن !!! و يقطعوا الكهرباء عن الكنيسة !!!! ..اللى مستغربه مشاركة سيدات بيوت في الاعتداء . طب شباب حنقول مغيبين و حماسة غير عاقلة أو توجيه متطرف ..لكن سيدات بيوت غالبيتهم من البسطاء خارجة تمسكى طوب و تحدفى جارتك ليه يا ست ؟!! جارتك اللى عندها ولاد زيك و انتى المفروض ام و عارفة خوف الاولاد يبقي عامل ازاى و رعب الام على ولادها بيبقي شكله ايه ليه ؟!.
لافتا:"عارف ان الجهل هو أساس كل امراض المجتمع..الجهل اولا ثم الفقر و المرض ..فقر في كل حاجة و مرض مش بس في الجسد لكن في النفس و الروح و العقل، مين اللى ملا قلوبهم بالكراهية دى ؟! و ايه العائد اللى حيرجع عليهم من هذا الاعتداء و رفض الاخر، قوات الأمن تدخلت بعد حين وتمت السيطرة على الموقف والقبض على عدد من المتورطين، مع بدء التحقيقات، وده تحرك مهم يجب أن يُستكمل بمحاسبة عادلة لكل من شارك أو حرّض على هذه الأحداث لان الدولة اللى تحترم نفسها لا تكتفي بتهدئة الأوضاع، بل تُطبق القانون بحزم و صرامة على كل من اعتدى أو حرض أو شارك دون مجاملة أو تهاون و بلاش حكاية القعدات العرفية و هذه السخافات الهزلية.
وتابع:"فالعدالة السريعة والواضحة هي الضمان الحقيقي لعدم تكرار مثل هذه الجرائم...المؤلم أن مثل هذه الوقائع ما بتسيبش جرح في نفوس الضحايا بس و لا رعب في عيون الاطفال و لا تسبب تشويه نفسياتهم ..طفل شايف ام سيد و لا ام احمد جارتهم اللى كان بيلعب مع ابنها بتحدف أمه و بيتهم بالطوب و أمه بتتجرح و لا أخته و هو مش عارف ليه .. و لما حيسال حيتقاله علشان احنا مسيحين و هم بيكرهونا .. و يكبر على المشاعر المظلمة دى و العدائية دى .. اغتيال للبراءة.
وواصل:" مش بس كده لكن نوعية الاعتداءات دى بتسيء إلى صورة المجتمع كله، و تدى المتطرفين فرصة لبث الكراهية بين أبناء الوطن الواحد. و إللى عاوز يصطاد من برة يتفضل ما هى بقت جاهزة للخراب ... علشان كده المواجهة الحقيقية لا تكون أمنية فقط، بل تبدأ من التعليم، والخطاب الديني، والإعلام، وتربية الأجيال على احترام الإنسان مهما اختلف في دينه ومجتمعه و لونه و معتقداته.
ورأى:"بس للأمانة احنا شعب عنده مشكلة فعلا في احترام الاختلاف ..احنا لا نقبل الاختلاف اصلا !!! ..بص على اى حوار ..بين اتنين ..بين زوج وزوجة ..بين اصدقاء ..بين اب و ابنه و لا ام و بنتها ...ما بنعرفش نختلف ...صوت عالى و مقاطعة و سخرية و عنف و ردود جافة ... ده انا تابعت الحوارات الدايرة على السوشيال ميديا بخصوص مباراة مصر ..و في الاخر دى مباراة كورة!! ..لغة قاسية و تطاول و ألفاظ فاقدة الاحترام على المختلف في الرأى ..لسه شايف صورة لناس طردت واحد كان بيحضر الماتش في قهوة لانه لابس تيشيرت الارجنتين!!! ..مالك انت فلان بيشجع مين و لا بيعتقد في ايه و لا لابسة ايه و لا سايبة شعرها و لا محجبة ... مالك انتى بام فلانة مسيحية و لا ام فلانة المسلمة !!! ..مين عطى مين وصاية على الاخر؟!!! .. مين عطى أفضلية لحد على التانى ..!!! ما كل واحد مسئول عن نفسه و يخليه في حاله !!! .
وأضاف:" سبحان الله كنا لسة امبارح متجمعين على قلب واحد في حتة ماتش كورة ساعة و نص بيتلعب باسم مصر .. مش عارفين نبقي على قلب واحد من أجل وطن نعيش فيه سنوات العمر, ربنا يحفظ مصر من كل فكر متطرف ويزرع في قلوب شعبها روح المحبة والسلام،.. الأوطان لا تبنى بالاديان و لا بالمشاعر.. بل بالقانون و العدل.





