نادر شكري
أخلت جهات التحقيق بالمنيا، سبيل جميع المقبوض عليهم في الأحداث التي وقعت بقرية التلة القبلية التابعة لمركز المنيا، وذلك بعد التنازل عن المحاضر وتوقيع محاضر صلح، عقب أحداث الاعتداء التي وقعت على أقباط القرية صباح الأربعاء الماضي، اثناء إقامة صلوات كنسية داخل القرية في مكان تقام فيها الصلوات على فترات، وتشهد القرية هدوء في ظل تواجد امنى منذ الأحداث.
التقى نيافة مكاريوس أسقف المنيا، عددًا من أهالي قرية التل، ومن بينهم الأشخاص الأربعة الذين جرى احتجازهم على خلفية الأحداث التي شهدتها القرية يوم الأربعاء.
وخلال اللقاء، أعرب نيافة الأنبا مكاريوس عن تقديره لثبات أبناء الكنيسة وتمسكهم بإيمانهم، مشيدًا بما أظهروه من محبة للمسيح وصبر في مواجهة الضيقات والآلام، مؤكدًا أهمية التمسك بروح المحبة والسلام والصلاة من أجل الجميع.
وأشار إلى أن الأوضاع في القرية تشهد حالة من الهدوء، في ظل انتشار الأجهزة الأمنية وسيطرتها على الموقف، معربًا عن ثقته في أن تسود روح التفاهم والاستقرار بين جميع أبناء الوطن.
واختتم نيافته اللقاء بالصلاة، طالبًا من الله أن يحفظ الجميع من كل شر، وأن يديم على مصر نعمة الأمن والسلام والاستقرار.
وكانت القرية قد شهدت توترات تزامنت مع إقامة صلاة القداس الإلهي، أسفرت عن الاعتداء على سيارة الأب الكاهن وإصابة اثنين من أبناء الكنيسة، إلى جانب وقوع أعمال شغب صاحبتها هتافات ذات طابع تحريضي، وفقًا لما أعلنته الإيبارشية.
وانتقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التعامل مع الأحداث والتقصير الرسمي في التعامل مع أحداث العنف الطائفي التي شهدتها قرية التل القبلية التابعة لمركز المنيا، يوم 8 يوليو الجاري
وأكدت المبادرة أن مطالب أهالي القرية بإقامة الشعائر الدينية في كنيسة داخل قريتهم هي مطالب يكفلها الدستور، معتبرة أن قانون بناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016 لم يحقق هدفه في إزالة العقبات الإدارية والقانونية أمام بناء وتقنين الكنائس، وهو ما يسهم في استمرار التوترات الطائفية في بعض المناطق.
وأوضح البيان أن قرية التل القبلية لا تضم كنيسة تخدم سكانها المسيحيين، الأمر الذي اضطر الأهالي لسنوات إلى التنقل إلى قرى مجاورة لحضور الصلوات، قبل أن يبدأوا إقامة القداسات في المنازل، ثم استخدام أحد المباني وسط القرية لإقامة الشعائر الدينية بعلم الجهات المعنية.
وقالت المبادرة، في بيان، إن كاهن الكنيسة القس بافلوس كمال سبق أن أبلغ الأجهزة الأمنية بوجود تحريض ومضايقات متكررة خلال فترات سابقة أثناء إقامة الشعائر، إلا أن تلك التحذيرات لم تُقابل بإجراءات استباقية حالت دون وقوع الاعتداءات، لينتهى الأمر بالتصالح والأفراج عن جميع المقبوض عليهم.





