محرر الأقباط متحدون
نظمت الكنيسة الأسقفية في مصر، برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، بالشراكة مع كلية الاهوت الأسقفية ويمثلها الدكتور شادي انيس ورشة تدريبية بعنوان “الكتابة والنشر الأكاديمي في السياق المسيحي العربي”، استهدفت القسوس، كما شارك فيها عدد من طلاب كليات اللاهوت، وذلك في إطار اهتمام الكنيسة بتعزيز الثقافة اللاهوتية، وتنمية مهارات البحث والكتابة، وتشجيع الخدام على إنتاج محتوى فكري وأكاديمي يسهم في خدمة الكنيسة.

وقدّم الورشة الدكتور عماد شحادة، أستاذ اللاهوت النظامي، ومؤسس ورئيس اللاهوتية الأردنية'> مؤسسة الدراسات اللاهوتية الأردنية (JETS) في العاصمة الأردنية عمّان، مستعرضًا خبرته الأكاديمية في مجال التأليف والنشر، ومقدمًا رؤية متكاملة حول أسس الكتابة الأكاديمية في السياق المسيحي العربي.

واستهل الدكتور شحادة الورشة بالحديث عن الدافع إلى الكتابة، مؤكدًا أن الكتابة تبدأ بالشعور بأنها دعوة ورسالة، وليست مجرد مهارة أو وسيلة لتحقيق الشهرة، بل وسيلة لخدمة الكنيسة روحياً وتمكينها لخدمة المجتمع.

كما شدد على أهمية أن تكون الكتابة للكنيسة تبدأ بدعوة من الله، كما استعرض أهمية بناء العلاقات المهنية مع دور النشر والمؤسسات الكنسية، ودورها في دعم عملية التأليف والنشر، مشددًا على الالتزام بالأمانة العلمية، وتوثيق المصادر، واحترام الأديان والمعتقدات المختلفة.

وأشار إلى أن امتلاك المعرفة الأكاديمية وحده لا يكفي لإنتاج كتاب مؤثر، بل يحتاج الكاتب أيضًا إلى الخبرة العملية والاحتكاك بالناس، وفهم احتياجاتهم وقضاياهم، حتى يقدم محتوى يلامس الواقع ويجد طريقه إلى القراء، مؤكدًا أن نجاح الكتاب لا يُقاس بعدد نسخه المطبوعة، بل بقدرته على إحداث تأثير حقيقي في حياة الناس، حتى وإن كان ذلك في حياة شخص واحد فقط

وتناولت الورشة أيضًا سبل تنمية مهارات الكتابة، ومراحل إنتاج الكتاب حتى النشر، مع التركيز على تطوير أسلوب الكاتب، والتعرف على خطوات الطباعة والنشر، سواء التقليدي أو الإلكتروني.

وفي الجانب الأكاديمي، ناقش الدكتور عماد شحادة المنهجيات العلمية المعتمدة في التعامل مع النصوص الكتابية، ونقد نصوص العهدين القديم والجديد، وأسس الترجمة السليمة، إلى جانب التأكيد على أهمية احترام حقوق الملكية الفكرية في الأعمال البحثية.

وشهدت الورشة تفاعلًا من المشاركين، الذين طرحوا عددًا من الأسئلة حول تحديات الكتابة والنشر في العالم العربي، وسبل تطوير الإنتاج الفكري داخل الكنيسة، واختُتمت بجلسة حوارية للإجابة عن استفسارات الحضور، أعقبها وقت للشركة والغداء، بما أتاح فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين المشاركين.

وتأتي هذه الورشة ضمن اهتمام الكنيسة الأسقفية بتنمية قدرات خدامها في مختلف المجالات الفكرية والأكاديمية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تقديم إنتاج اكاديمي ولاهوتي يخدم الكنيسة والمجتمع، ويعزز حضور الفكر المسيحي العربي في مجالات البحث والنشر.

وتزامناً مع اهتمام الكنيسة الأسقفية بتأهيل الدارسين والخدام أكاديميًا، أعلنت اللاهوت الأسقفية'> كلية اللاهوت الأسقفية فتح باب القبول للعام الدراسي 2026/2027 بفروعها الثلاثة في القاهرة والإسكندرية والصعيد استمرارًا لدورها في إعداد كوادر كنسية مؤهلة علميًا ولاهوتيًا لخدمة الكنيسة.