محرر الاقباط متحدون
في لفتة لاقت ترحيبًا واسعًا، تبرع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، العام الماضي، بقطعة أرض للكنيسة الصربية الأرثوذكسية، لإقامة كنيسة جديدة بالقرب من نهر الأردن، في منطقة المعمودية، حيث تعمّد السيد المسيح على يد القديس يوحنا المعمدان.
 
وحظيت المبادرة باهتمام كبير في صربيا، إذ يُعد الشعب الصربي من أكثر الشعوب ارتباطًا بكنيسته الأرثوذكسية، ويعتبرها جزءًا أصيلًا من تاريخه وهويته الوطنية. ولذلك، فإن إنشاء كنيسة صربية في أحد أقدس المواقع المسيحية في العالم يُمثل بالنسبة لهم حلمًا طال انتظاره، ويحمل قيمة روحية وتاريخية كبيرة.
ومن المنتظر أن تصبح الكنيسة، بعد الانتهاء من بنائها، مقصدًا مهمًا للحجاج الصرب الذين يزورون الأراضي المقدسة، حيث ستوفر لهم مكانًا للصلاة والتأمل بالقرب من الموقع الذي شهد معمودية السيد المسيح.
 
ولا تقتصر أهمية المشروع على بُعده الديني، بل يحمل أيضًا رسالة تؤكد احترام التراث المسيحي، وتعزز قيم التعايش والحوار بين الأديان، كما يعكس متانة العلاقات الودية بين الأردن وصربيا.