عضو بالشيوخ: تكرار الاعتداءات في المنيا يتطلب مواجهة حاسمة للفكر المتطرف
نادر شكري
أصدر المهندس باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بيانًا عاجلًا بشأن الأحداث التي شهدتها قرية التل القبلية بمحافظة المنيا، مؤكدًا أن "لا بديل عن دولة القانون"، ومجددًا مطالبته بسرعة إنشاء مفوضية مستقلة لمناهضة التمييز، باعتبارها استحقاقًا دستوريًا يضمن حماية مبدأ المواطنة والمساواة.
 
وأعرب كامل عن بالغ قلقه وأسفه إزاء ما وصفه بـ"الأحداث المؤسفة والمرفوضة" التي شهدتها القرية صباح اليوم، والتي تضمنت اعتداءات على مواطنين من أقباط القرية، وتخريبًا للممتلكات، ومحاولات لترهيب المصلين وحصارهم، مؤكدًا أن هذه الوقائع تمثل اعتداءً على التماسك المجتمعي والسلم الأهلي، وليس على فئة بعينها.
 
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، وإنما هي صمام الأمان للدولة المصرية، مؤكدًا أن المواطنة هي الأساس الدستوري الذي يكفل المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز بسبب الدين أو العقيدة.
 
وأضاف أن تكرار مثل هذه الأحداث يكشف عن وجود تقصير في مواجهة جذور الفكر المتطرف، مطالبًا بإحداث تطوير حقيقي في الخطاب الديني والمناهج التعليمية، إلى جانب تبني استراتيجية إعلامية تعزز قيم التسامح وقبول الآخر، خاصة في ظل مشاركة أطفال في أعمال الاعتداء، وهو ما اعتبره مؤشرًا خطيرًا على انتقال خطاب الكراهية بين الأجيال.
 
وأشار كامل إلى أن تكرار الوقائع الطائفية في عدد من قرى محافظة المنيا يستدعي وضع خطة أمنية وتنموية واجتماعية متكاملة للتعامل مع أسباب الاحتقان، مؤكدًا أنه لم يعد مقبولًا التعامل مع تلك الحوادث باعتبارها وقائع فردية أو استثنائية.
 
وجدد مطالباته النيابية بسرعة إنشاء مفوضية مستقلة لمناهضة التمييز، باعتبارها آلية قانونية ومؤسسية نص عليها الدستور المصري، لضمان المساواة وتجريم كافة أشكال التمييز والتعصب بصورة مستدامة.
 
وثمن باسم كامل سرعة تحرك الأجهزة الأمنية لفرض السيطرة على الأوضاع وتطويق القرية، مطالبًا في الوقت نفسه بمحاسبة جميع المتورطين والمحرضين، وتطبيق القانون بحزم، مع رفض الاكتفاء بالحلول العرفية أو جلسات الصلح، مؤكدًا أن المسار القضائي هو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة وردع المتجاوزين وحماية المواطنين.
 
واختتم بيانه بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وشعبها، وأن يديم عليها قيم السلام والعيش المشترك.