محرر الاقباط متحدون
أكد الدكتور عماد جاد، الخبير والمحلل السياسي، أن خلط الدين بالدولة، وكذلك الزج بالدين في مجالات مثل السياسة والرياضة، لا يقود إلى النجاح، بل ينعكس سلبًا على المجتمع والدولة.
وقال جاد إن الدول التي تخلط بين الدين والمجال العام تعاني من الفقر والجهل والتخلف، معتبرًا أن هذا النموذج يكرس تحالفًا بين السلطة ورجال الدين، ويؤدي إلى نشر ثقافة أحادية لا تؤمن بالمواطنة أو حقوق الإنسان.
وأضاف أن المجتمعات التي تعتمد على الخطاب الديني في إدارة شؤونها اليومية تميل إلى إهمال قيم العلم والعمل والكفاءة والتدريب والجهد، وتستبدلها بثقافة الاتكالية ونظريات المؤامرة، وهو ما ينعكس على مختلف المجالات، بما فيها الرياضة.
وأشار إلى أن الاستغراق في فكرة المؤامرة الدائمة يساهم في تعميق المجتمعية'> الانقسامات المجتمعية على أسس الدين والطائفة والعرق واللغة، إلى جانب الانقسام الطبقي والظلم الاجتماعي، الأمر الذي يدفع الكفاءات إلى الهجرة بحثًا عن مجتمعات تحترم الإنسان وتكفل له حقوقه كمواطن.
وأوضح جاد أن الدولة الدينية تروج لفكرة تعويض المواطن عن معاناته في الحياة بعد رحيله، بما يدفعه إلى تقبل الظلم وتحمل الأوضاع الصعبة، مؤكدًا أن وظيفة الدولة الحديثة ليست احتكار الحقيقة أو فرض معتقدات بعينها، وإنما حماية الوطن، وترسيخ سيادة القانون، واحترام الدستور، وتوفير الأمن، والإيمان بقيم العلم والعمل، وتحقيق العدالة الاجتماعية.





