محرر الاقباط متحدون
أكد المحامي وخبير التحليل مرقس ساويرس أن تقييم خسارة منتخب مصر أمام الأرجنتين يجب أن يستند إلى التحليل الفني بعيدًا عن نظريات المؤامرة والرهانات والرعاة أو الزج بالدين والسياسة في مناقشة مباراة كرة قدم، معتبرًا أن هذا النهج أصبح غير مقبول ويعكس حالة من التعصب والابتعاد عن القراءة الموضوعية.
 
وقال ساويرس إن منتخب مصر بدأ المباراة بتشكيل جيد، بينما دخل المنتخب الأرجنتيني بتشكيل متوسط، وهو ما منح الفراعنة الأفضلية خلال الشوط الأول بفضل الأداء المميز لإمام عاشور ومروان عطية، مشيرًا إلى أن المنتخب سيطر نسبيًا على الكرة، رغم وجود بعض الأخطاء الدفاعية، أبرزها بطء التغطية من هيثم حسن في لقطة ركلة الجزاء، والتي أنقذها الحارس محمد الشناوي.
 
وأوضح أن نقطة التحول الحقيقية جاءت بعد إصابة إمام عاشور، واصفًا إياه بـ"اللاعب الميزان" الذي كان يمنح المنتخب القدرة على الاحتفاظ بالكرة ونقل اللعب إلى الأمام. وأضاف أن المدير الفني حسام حسن أخطأ عندما دفع بحمدي فتحي بدلًا من لاعب يمتلك السرعة والمهارة مثل محمود صابر، وهو ما أفقد المنتخب توازنه في وسط الملعب.
 
وأشار إلى أن المنتخب نجح رغم ذلك في تسجيل هدفين، أحدهما أُلغي بقرار صحيح من حكم المباراة، بينما احتُسب الآخر، معتبرًا أن الجملة الهجومية التي جاء منها الهدف تؤكد أنها كانت من التدريبات المتفق عليها.
 
وأضاف ساويرس أن التغيير الثاني لحسام حسن بنزول محمود حسن "تريزيجيه" بدلًا من هيثم حسن، ثم خروج كريم حافظ ومشاركة عمر مرموش، أدى إلى فقدان المنتخب شكله التكتيكي، حيث أصبح الأداء عشوائيًا هجوميًا ودفاعيًا، مؤكدًا أنه كان من الأفضل الدفع بحسام عبد المجيد واللعب بثلاثة مدافعين كما حدث في مباراة أستراليا.
 
وحمل ساويرس المدافع ياسر إبراهيم مسؤولية الهدف الأول، معتبرًا أن اندفاعه كان سببًا مباشرًا في استقبال الهدف، مشيرًا إلى أن اللاعب سبق أن تسبب في أخطاء مشابهة مع النادي الأهلي، داعيًا إلى إعادة تقييم مستواه.
 
وفي المقابل، أشاد بالمدير الفني للمنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني، مؤكدًا أنه نجح تكتيكيًا عندما لعب بثلاثة مهاجمين، ما منح ليونيل ميسي حرية أكبر في التحرك وصناعة اللعب، وهو ما أسفر عن هدفي الأرجنتين من كرتين عرضيتين استغلتا بشكل مثالي.
 
وعن التحكيم، قال ساويرس إن الحديث عن الحكم لا يجب أن يحجب الأخطاء الفنية، متسائلًا: "هل الحكم هو من طلب من سكالوني تغيير طريقته أو أجبر منتخب مصر على التراجع بدنيًا وفنيًا؟"، مؤكدًا أن المباراة كانت تتجه إلى الأشواط الإضافية بينما بدا المنتخب المصري فاقدًا للتوازن.
 
وأضاف أن قرار إلغاء الهدف بعد العودة لتقنية الفيديو كان صحيحًا، كما رأى أن مطالبة محمد صلاح بركلة جزاء لا ترقى، من وجهة نظره، إلى احتساب مخالفة، لأن الكرة لم تكن في حوزة اللاعب، مع وجود احتكاك متبادل لا يستوجب احتساب ركلة جزاء.
 
واختتم ساويرس تصريحاته بالتأكيد على أن الجماهير المصرية عاشت حالة من الحزن بعد الخسارة، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يقود إلى تبني روايات غير صحيحة حول وجود مؤامرة، مشددًا على ضرورة الاعتراف بالأخطاء الفنية كما تمت الإشادة من قبل بإنجازات حسام حسن، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المدير الفني قدم بطولة كبيرة تستحق التقدير، مختتمًا بقوله: "شكرًا حسام حسن.. وشكرًا منتخب مصر، لقد شرفتمونا