محرر الأقباط متحدون
أعلن الفاتيكان الإطار الموضوعي للقاء قداسة البابا لاون الرابع عشر، مع رؤساء الكنائس الكاثوليكية الشرقية، ورؤساء مجالس الأساقفة، والمقرر عقده خلال الفترة من السابع، وحتى الرابع عشر من أكتوبر المقبل، تحت عنوان "بعد عشر سنوات على فرح الحب: إعلان الإنجيل مع العائلات اليوم"، بهدف تقييم المسيرة الرعوية للعائلات بعد مرور عقد على صدور الإرشاد الرسولي "فرح الحب"، واستشراف سبل تجديد رسالة الكنيسة تجاه الأسرة في عالم يشهد تحولات متسارعة.
وأوضح الفاتيكان أن اللقاء يندرج ضمن مسيرة "الارتداد الرعوي، ويهدف إلى الإصغاء المتبادل، والتمييز السينودسي بين الكنائس المحلية، من أجل تحديد الخطوات العملية لإعلان الإنجيل للعائلات في ظل التحديات الراهنة، مع التأكيد على أن العائلات ليست فقط متلقية للرعاية الرعوية، بل شريكًا أساسيًا في رسالة الكنيسة التبشيرية.
يرتكز برنامج اللقاء على خمسة محاور رئيسية، تبدأ بقراءة واقع العائلات اليوم، وما تواجهه من تحديات اجتماعية، واقتصادية، وثقافية، إلى جانب إبراز علامات الرجاء، وجمال الحياة العائلية في ضوء الإنجيل.
كذلك، يناقش المشاركون سبل مرافقة الشباب في اكتشاف الدعوة إلى الزواج، وتعزيز الشهادة المسيحية للأسر، بالإضافة إلى بحث أفضل الوسائل الرعوية لدعم الأزواج، خاصة خلال السنوات الأولى من الحياة الزوجية، ومساعدتهم على بناء حياة أسرية مستقرة ومتجذرة في الإيمان.
يتناول اللقاء أيضًا كيفية مرافقة العائلات التي تمر بأوضاع معقدة، أو اختبارات صعبة، من خلال تعزيز ثقافة الإصغاء، والتمييز، والرحمة، بما يرسخ حضور الكنيسة إلى جانب المتألمين، ويعيد إليهم الثقة، والانتماء إلى الجماعة الكنسية.
ويُختتم اللقاء بالتأكيد على دور العائلة المسيحية باعتبارها فاعلًا رئيسيًا في رسالة الكنيسة، من خلال الشهادة اليومية للإنجيل، ونقل الإيمان إلى الأجيال الجديدة، والمساهمة في خدمة المجتمع، بما يجعل الأسرة محورًا أساسيًا في تجديد الحياة الكنسية، والرعوية.
يأتي هذا اللقاء في سياق اهتمام الكنيسة الكاثوليكية المتواصل بتعزيز حضور العائلة في قلب رسالتها، وتجديد أساليب مرافقتها، بما يستجيب للتحديات المعاصرة، ويعكس رؤية الإرشاد الرسولي "فرح الحب"، عقب مرور عشر سنوات على صدوره.




