بقلم الأب كيرلس استافروس
الدنيا قامت ومقعدتش، وهجوم ملوش أي لزمة شغال على "العميد" حسام حسن بسبب لقطة رفع فيها علم فلسطين. تلاقي بقا اللي طالع يحلل، واللي طالع يزايد، واللي بيخلط عباس بـ دَباس! يا جماعة، إحنا محتاجين نهدى كدة ونبص للأمور بعين العقل، والفرق بين الأمور واضح ومش محتاج فزلكة.
 
دموع من القلب.. وفرحة وسط الرماد
أنا نفسي لما قعدت وشفت فيديوهات الأطفال والشعب الغزاوي وهما بيشجعوا مصر،  بكيت من قلبي. دموعي نزلت وأنا شايف ناس وسط كل الدمار والخراب والوجع اللي عايشين فيه، سابوا همومهم وقعدوا يشجعوا منتخب مصر من قلبهم. إزاي بعد كل ده يطلع حد يلوم حسام حسن إنه بيجبر بخاطر الناس دي؟
 
أطفال غزة: قبل الماتش، انتشرت فيديوهات تفتح النفس لأطفال زي الملايكة من غزة، بيطلبوا من حسام حسن واللعيبة الفوز والوصول لدور الـ 16.
رد الجميل: لما الملايكة دول يفرحوا لفوز مصر ويبعتوا تهاني وتبريكات، يبقا أقل واجب وأقرب لفتة إنسانية من كابتن منتخب مصر إنه يرد التحية ويرفع علمهم. دي اسمها أصول وجدعنة مصرية، مش سياسة! لازم نفرق كويس جداً بين السياسة وبين نبض الشعوب.. "حماس" حاجة، وأهل غزة الطيبين حاجة تانية خالص.
 
الفرحة عابرة للحدود
الموضوع مش واقف عند الكورة بس، ده تواصل إنساني راقي. يعني لما إخواتي الآباء والكهنة اللي في فلسطين يتواصلوا معايا بنفسهم ويباركوا لمصر بالفوز، ده معناه إن مصر دايماً هي السند وهي الفرحة اللي بتجمعهم وسط الضلمة اللي هما فيها.
 
أهل غزة رفعوا علم مصر وسط الأنقاض، ولما حسام حسن يرد اللقطة دي، يبقا الراجل عمل "الصح" اللي يمليه عليه ضميره وإنسانيته كإنسان مصري أصيل.
 
كلمة أخيرة: كفاية مزايدات ملهاش أي معنى. حسام حسن مغلطش، حسام حسن عبر عن مشاعر ملايين المصريين اللي بيفرحوا لما يشوفوا البسمة رجعت لوشوش أطفال غزة.. عيب تهاجموا اللي بيعمل الصح!