محرر الأقباط متحدون
توفيت ماري فارتانيان عن عمر ناهز 112 عامًا، وهي تُعد من آخر الناجين الأحياء من الإبادة الجماعية الأرمنية التي بدأت عام 1915 في الدولة العثمانية، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1.5 مليون أرمني.
وُلدت الراحلة عام 1914 في مدينة عينتاب التاريخية، ونجت وهي طفلة صغيرة من السنوات الأولى للمجازر، قبل أن تبدأ رحلة حياة طويلة حملت خلالها ذاكرة النجاة والمعاناة عبر أكثر من قرن.
تنقلت ماري فارتانيان خلال حياتها بين سوريا ولبنان، قبل أن تستقر لعقود في مدينة واترتاون بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث شاركت في الحياة الكنسية والمجتمع الأرمني هناك، وكرّست جزءًا كبيرًا من حياتها للحفاظ على الذاكرة التاريخية للإبادة.
وعُرفت الراحلة بارتباطها بالأنشطة المجتمعية مثل الحياكة والمشاركة في الفعاليات الكنسية، وكانت تُصر في سنواتها الأخيرة على رواية تجربتها بوصفها شاهدًا حيًا على أحداث مأساوية شكلت جزءًا من التاريخ الأرمني.
وأكد مقربون منها أنها كانت ترى أن الصبر والصلاة والعمل اليومي كان سرّ حياتها الطويلة، لتغادر الحياة تاركة وراءها إرثًا إنسانيًا وعائليًا ممتدًا عبر الأجيال.





