د. ماجد عزت إسرائيل
"فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ، وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ."رومية 12: 15
مشهد حسام حسن وعلم فلسطين لا يجب أن يُقرأ بعين السياسة فقط، بل بعين الإنسان أولًا. فهناك شعوب تتألم، وأناس يحتاجون لمن يمسح دموعهم، ويطبطب عليهم، ويمنحهم ولو شعورًا بسيطًا بالمحبة والسلام والأمان.
للأسف، كثيرًا ما ننسى مشاعر الآخرين، ونقع في فخ الحسابات الضيقة: من بكى معنا؟ ومن وقف معنا؟ ومن دافع عن مسيحيي نيجيريا؟ ومن شعر بآلام ضحايا التطرف في كل مكان؟ وهذه أسئلة مفهومة من قلوب مجروحة، لكنها لا ينبغي أن تمنعنا من عمل الخير أو من الرحمة.
نصيحتي للجميع: افعلوا كما فعل المسيح.
إلهنا المحب كان "يجول يصنع خيرًا"، يفتقد المتعبين ليريحهم، والمرضى ليشفيهم، والمرفوضين ليضمهم. جلس مع العشارين والخطاة، ولم يخجل من الاقتراب من المجروحين والمنبوذين، لأنه جاء ليشفي لا ليدين.
المسيح لم يعلمنا أن نحب من يشبهوننا فقط، بل أن تكون قلوبنا واسعة، تشعر بوجع الإنسان أيًّا كان اسمه أو دينه أو وطنه. فلنفرح مع الفرحين، ونبكِ مع الباكين، ونطبطب على كل موجوع، لأن الرحمة لا تنقص من إيماننا، بل تكشف عمقه.





