مجدي جورج
أولًا: أطلت علينا الأستاذة وفاء إدوارد، من خلال قناة عالم شيرين، بشهادة سمعية جديدة عن قضية الأستاذ صبري كامل. وهي هنا حرة في اختيار المنبر الذي تظهر منه، وربما اختارت شيرين ولم تختر أي منصة تابعة للدولة؛ لأنها تعلم أن هذه المنصات مسيطر عليها من الأمن. وهي أيضًا لم تختر أي منصة مسيحية، رغبةً في إضفاء الحياد على حديثها.

ثانيًا: لماذا تأخرت كثيرًا في الإدلاء بشهادتها؟ ولماذا هربت وتركت المدرسة والرجل يدفعان الثمن؟ هي أجابت وقالت إنها تعرف الوضع جيدًا، وتعرف أنها فهمت اللعبة والمقصود منها، وأنها لم تكن لتقدر أن تقف في مواجهة وتضع عائلتها كلها في موضع صعب.

ثالثًا: قالت السيدة وفاء عن الشاهدة: لماذا تأخرت في الإدلاء بشهادتها؟ والولد، كما زعمت، اعترف لها بالاعتداء عليه في منتصف ديسمبر 2023، ولم تبلغ أم ياسين إلا في منتصف يناير 2024، أي تقريبًا بعد شهر. ولم تبلغها من نفسها، ولكن بعد ما ادعته أم ياسين من أن الولد شكا لها، فقالت لها الشاهدة عما سمعته من ابنها.

رابعًا: وهنا من عندي، خارج كلام المديرة، إذا كان الطفل له سائقة تأتي وتأخذه من قلب المدرسة، وأحيانًا تضربه لأنه لا يريد أن يترك المرجيحة ويعود إلى البيت، فأين قابلته هذه السيدة المدعية بأنها سمعت منه هذا الكلام عن الاعتداء عليه؟

أيضًا، إذا كان الولد، كما قالت المديرة، لا يتحدث إلا كلمات بسيطة، لدرجة أنهم أتوا بخاله مع والدته ليسمعوا منه بضع كلمات بسيطة ليقبلوه في المدرسة، فكيف شرح للشاهدة الكاذبة قصة الاعتداء عليه؟

خامسًا: الشاهدة لها ثلاثة مواقف اصطدمت فيها مع الأستاذ صبري، وهي:

* قصة كتب المدرسة، التي رفضت شراءها من المدرسة، وأصرت على تصوير الكتب من أصدقاء أولادها، مع أن الكتب توزع بمعرفة المطرانية، والأستاذ صبري، المسؤول عن الحسابات، هو المفوض بذلك.
* الأمر الثاني موضوع الزي المدرسي، وقد رفضت شراءه من المدرسة، وأخذت البادج فقط من المدرسة، وفصلت زي المدرسة في الخارج، ولم يكن مطابقًا تمامًا، وهذا من اختصاص الأستاذ صبري.
* الأمر الثالث أن هذه الشاهدة، التي كانت تتزعم هذه الحركات في اجتماع أولياء الأمور، وبعد عودة والد ياسين والحديث عن هذه القضية، لماذا لم تتكلم بكلمة واحدة في الاجتماع عن قصة الاعتداء الكاذبة، وهي التي كانت تتزعم كل أمر مسيء للمدرسة؟

سادسًا: مكان الواقعة. هنا تذكر الناظرة أن كلام الأم والشاهدة تغير ثلاث مرات:

* في البداية قالوا إنها في الحمامات، والنيابة أثبتت استحالة وقوع الاعتداء فيها.
* ثم قالوا إنها في مكتبه، ولكن المكاتب زجاجية، والجالس داخلها مكشوف لكل من يتحرك في الممر.
* ثم قالوا إنها في الجراج، ولكن هيئة الأبنية التعليمية قالت إن باب الجراج مغلق بأمرها منذ فترة، تمهيدًا للحصول على ترخيص للثانوي، وجوجل ماب أثبت ذلك.

سابعًا: حديثها عن الأب الغائب طوال فترة التقاضي. والحقيقة أنه غائب ليس بسبب سعيه وراء لقمة العيش لمدة عامين، ولكنه غائب لأنه أدرك أنها كذبة ولعبة لا أكثر.

ثامنًا: قالت معلومة هامة جدًا، وهي كفيلة بأن تقلب القضية رأسًا على عقب، وهي أن الأستاذ صبري كامل لم يكن موجودًا في المدرسة خلال شهر ديسمبر 2023، وقت ادعاء الأسرة أن الجريمة ارتكبت، وذلك لإصابة الرجل بفيروس كورونا وغيابه عن المدرسة. ولأنه كان لا بد أن يقوم بالتوقيع على المرتبات قبل صرفها قبل عيد الميلاد، فقد تم الأمر بواسطة الواتساب. ولهذا أغلقت النيابة القضية مرتين بعد إجراء كل التحقيقات اللازمة.

تاسعًا: قالت إن الولد عنده عيب خلقي، وهذا ما أثبتته الطبيبة التي عرض عليها الولد بواسطة والديه. وقالت أيضًا إنها متعاطفة مع أسرة الولد، وإنه لو كان قد وقع عليه اعتداء، فإن الاعتداء تم خارج المدرسة، بدليل أن الولد عندما دخل إلى المدرسة مع والديه كان سعيدًا جدًا وهو على الأرجوحة، ولو كان تعرض لاعتداء لكان خاف جدًا من دخول المدرسة نهائيًا.

عاشرًا: ما قالته السيدة وفاء إدوارد يعتبر دليلًا جديدًا، ومع ذلك أظن أنه لا بد من حضورها للإدلاء بشهادتها إذا قبلت المحكمة فتح القضية من جديد، بناءً على الالتماس الذي لا بد أن يتقدم به محاميه.

أخيرًا: نقول إن شهادة السيدة وفاء إدوارد، وحديثها عن هروبها، وقولها إنها هربت لأنها تعرف الموضوع جيدًا، معناه أنه طائفي بامتياز. وهذا، في رأيي، حقيقي جدًا، وأن القضية منذ بدايتها إلى نهايتها هي قضية طائفية، غرضها المسيحيون ومدرسة الكرمة، وهي لم تنشب إلا بعد تنيح الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة السابق.