كتب - محرر الاقباط متحدون 
علقت النائبة السابقة نادية هنري، على رفع حسام حسن علم فلسطين بعد انتهاء مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم.

وكتبت هنري عبر حسابها على فيسبوك :"ليست كل اللحظات سواء. فهناك لحظات لا تخص أفرادًا، ولا حتى فريقًا رياضيًا، بل تصبح ملكًا لوطن بأكمله. والانتصارات الكبرى ليست مجرد نتائج في مباراة، وإنما مناسبات يلتف فيها الشعب حول علمه، ويتذكر أن هناك ما يجمعه رغم كل ما يفرقه.

ولهذا، فإن لحظة فوز منتخب مصر كانت ينبغي أن تكون لحظة مصرية خالصة، يتصدر فيها العلم المصري المشهد وحده، لأنه الرمز الذي خرج اللاعبون والمدرب والجماهير جميعًا للدفاع عنه.

ولا يتعلق الأمر هنا بالموقف من القضية الفلسطينية، فدعم الشعب الفلسطيني أو التعاطف معه قضية لها ساحاتها وأوقاتها، ويختلف الناس حول وسائل التعبير عنها. لكن السؤال الحقيقي هو: هل يجوز أن تُزاحم أي قضية، مهما كانت عدالتها، لحظة الانتصار الوطني المصري؟

عندما يتحول الاحتفال بإنجاز صنعه المصريون إلى منصة لرسالة سياسية، فإن الرسالة المقصودة قد تطغى على الحدث نفسه، ويصبح الحديث عن العلم المرفوع أكثر من الحديث عن الإنجاز الذي تحقق. وهنا تكون مصر قد خسرت جزءًا من حقها في الاحتفاء بإنجازها.

الدول التي تحترم رموزها تدرك أن للعلم الوطني مكانة لا ينافسه فيها أي رمز آخر، خصوصًا في لحظات النصر. فهذه ليست لحظات للتعبير عن المواقف السياسية، وإنما لتأكيد الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء.

إن الوطنية لا تعني معاداة الآخرين، كما أن الاعتزاز بالعلم المصري لا ينتقص من احترام أي شعب آخر. لكنها تعني أن يعرف المسؤول عن تمثيل مصر أن هناك لحظات لا ينبغي أن يتقدم فيها على علم مصر أي علم آخر، ولا أن تتصدرها أي رسالة أخرى.

واختتمت :"قد يختلف الناس في تقييم هذا التصرف؛ فمنهم من يراه تعبيرًا عن تضامن إنساني، ومنهم من يراه خطأً في التوقيت. أما في تقديري، فقد كانت تلك لحظة كان يجب أن يبقى عنوانها الوحيد: مصر أولًا… وعلم مصر أولًا… وفرحة المصريين أولًا.