أكرم ألفي
تواجه اليابان أزمة متزايدة في الطلب على محارق الجثث بسبب ارتفاع عدد الوفيات فوق المتوقع وفوق قدرات قطاع خدمات حرق الجثث.. فالديموجرافيا أحياناً تكون قاسية جداً. 

اليابان يمثل فوق 65 عاماً نحو 29% من السكان في أعلى نسبة لكبار السن في العالم بل أن من يبلغ فوق 75 عاماً نحو 16% من السكان و10% من سكانها أي نحو 10 ملايين شخص تجاوزا عمر 80 عاماً هذا المشهد الديموجرافي القاسي جداً قاد إلى ارتفاع عدد الوفيات خلال 2025 فقط إلى 1.59 مليون وفاة لفهم الصورة كاملة فإن مصر التي تقارب عدد سكان اليابان تسجل وفيات في المتوسط نحو 650 ألف حالة وفاة أي ثلث وفيات اليابان تقريباً. 

كارثة الديموجرافيا تتسارع في اليابان فوق التوقعات الرسمية بل وصلت إلى السيناريو الأسوأ فرقم وفيات 2025 تجاوز التقديرات الرسمية بنحو 70 ألف حالة وفاة مما دفع إلى زيادة الضغط على خدمات حرق الجثث التي تمثل 99% من حالات الدفن في اليابان، وفقاً لتقارير صحفية يابانية فإن العائلات تضطر إلى الانتظار عدة أيام وأحياناً أسابيع للحصول على موعد لحرق الجثة مما يفرض الحفاظ على الجثمان في ثلاجات خاصة أو دور حفظ الموتى. 

إن التوقعات الرسمية توقعت قبل 3 أعوام أن يصل عدد الوفيات إلى 1.5 مليون حالة وفاة في 2030 أي أن العدد الحالي سبق التوقعات بحوالي 5 سنوات.

الوضع وصل إلى تحذير تقرير رسمي من أن الطاقة الاستيعابية الحالية للمحارق قد لا تكفي لتلبية الطلب بحلول عام 2035 في وقت تجد فيه اليابان صعوبة في توسيع إنشاء محارق جديدة بسبب ارتفاع تكاليف البناء والإجراءات التنظيمية واعتراض بعض السكان على إقامة هذه المنشآت بالقرب من مناطقهم