د.ماجد عزت إسرائيل
مبروك لمصر صعود منتخبها الوطني إلى دور الـ16 في كأس العالم، في ليلة لم تكن مجرد انتصار كروي، بل لحظة وطنية عميقة أعادت إحياء مشاعر الفخر والانتماء في قلوب المصريين داخل الوطن وخارجه. فأرى هذا الفوز من زاوية أوسع من حدود الملعب؛ فقد وحّد المصريين في كل أنحاء العالم حول علم واحد، ونشيد واحد، وفرحة واحدة. كانت لحظة استثنائية تنمّي روح الوطنية والهوية المصرية، سواء مع عزف النشيد الوطني، أو ترديد الأغاني الوطنية، أو مشاهدة الأطفال وهم يحملون علم مصر بفخر وبراءة.
والأجمل أن هذه الفرحة لم تقتصر على البيوت والشوارع، بل امتدت إلى المؤسسات والسفارات والمراكز الثقافية خارج مصر، التي أصبحت قبلة للمصريين لمتابعة مباريات المنتخب والاحتفال بفوزه التاريخي على أستراليا. لقد كانت بحق ملحمة وطنية كبيرة، اختفت فيها الخلافات والنعرات أيًّا كان نوعها، وتراجعت معها الانتقادات، ليجتمع الجميع خلف اسم مصر.
حقًا، هذا الفوز التاريخي أسعد شعبًا طيبًا يستحق الفرحة، وشاركتنا فيه قلوب عربية كثيرة محبة لمصر. ومن أجمل ما رأيناه أيضًا عودة الرموز والملابس والفلكلور الفرعوني في الاحتفالات، وكأن الجينات المصرية القديمة تستيقظ من جديد لتعلن أن هذه الأمة تعرف كيف تفرح، وكيف تفتخر بتاريخها وحاضرها.
فرحة كبيرة نتمناها بداية لمشوار أجمل في الأدوار القادمة....تحيا مصر دائمًا





