محرر الأقباط متحدون
وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، عدة رسائل سياسية واستراتيجية خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، تناولت الأمن القومي، والأوضاع الإقليمية، والعلاقات الدولية، والقضية الفلسطينية، إلى جانب استمرار الدولة في تنفيذ مشروعاتها التنموية الكبرى.
وأكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية تعمل بكل ما أوتيت من قوة وعزيمة لبناء الدولة الحديثة، مشيرًا إلى أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يجسد ما وصلت إليه مصر من تطوير لقدراتها العسكرية ومنظومة القيادة والسيطرة، بما يعزز جاهزية الدولة في مواجهة مختلف التحديات.
وشدد على أن أمن مصر القومي وحدودها يمثلان خطًا أحمر، وأن القوات المسلحة ستظل الدرع الحامي للوطن والقادرة على حماية مقدراته في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وفي الشأن الإقليمي، أعلن الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لاتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معربًا عن تقديره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جهوده التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل لبنوده، ورفض أي محاولات لإفشاله أو الالتفاف عليه أو تقويضه، حفاظًا على أمن واستقرار المنطقة.
وأكد الرئيس أن مصر بذلت جهودًا مضنية لإنهاء الحروب والنزاعات وإحلال السلام، وستواصل القيام بدورها التاريخي في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد السيسي موقف مصر الثابت، مؤكدًا أن الحل الجذري لنزاعات الشرق الأوسط يكمن في التوصل إلى سلام شامل وعادل، عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف أن لا سلام دائم ولا استقرار حقيقي في المنطقة إلا بإنهاء الاحتلال، ورفع الظلم، واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يتيح لشعوب المنطقة العيش في أمن واستقرار ورخاء.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الرئيس استمرار الدولة في تنفيذ المشروعات القومية والاستراتيجية، مشيرًا إلى قرب تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية، باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون المصري الروسي في مجال الطاقة.
كما كشف عن توجيه الحكومة لإعداد برنامج اقتصادي يهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، في إطار جهود الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن مصر ماضية في مسيرة البناء والتنمية، وأن مقر القيادة الاستراتيجية سيبقى شاهدًا على إرادة الدولة المصرية في بناء مؤسسات قوية قادرة على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.





