هاني دانيال
ما يثار حول صحة مشاركة هيثم حسن مع المنتخب في بعض مراحل البطولة يرتبط في جوهره بإشكالية التمييز بين الإجراءات الإدارية المصاحبة لتسجيل اللاعبين وبين أهلية التمثيل الدولي وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA". وتخضع عملية اعتماد اللاعبين وقوائم المنتخبات في بطولات الفيفا لمنظومة تنظيمية دقيقة تعتمد على أنظمة داخلية لإدارة المسابقات ، وهي أنظمة مغلقة  ومقيدة الصلاحيات، لا يمكن الدخول إليها إلا من قبل الاتحادات الوطنية الأعضاء وممثلي الفيفا المخولين رسميًا.

تتولى هذه الأنظمة إدارة مراحل متعددة تشمل رفع القوائم الأولية والنهائية للاعبين، والتحقق من البيانات الشخصية والرياضية، وإرفاق الوثائق الرسمية، إضافة إلى مراجعة متطلبات أهلية التمثيل الدولي وفق لوائح الفيفا المنظمة لتمثيل المنتخبات الوطنية. وتخضع هذه البيانات، بعد إدخالها، لعمليات تدقيق إداري وقانوني قبل اعتمادها النهائي ضمن القوائم الرسمية للمباريات.

وفي هذا الإطار، فإن إدراج اللاعب في القوائم الرسمية للمباريات Start Lists  يُعد نتيجة لإجراء اعتماد تنظيمي داخل النظام، يعكس اكتمال المتطلبات الإجرائية اللازمة للمشاركة في تلك المرحلة، ولا يُعد مجرد إعلان إعلامي أو إجراء شكلي منفصل عن منظومة القيد المعتمدة.

ومن المهم التمييز بين مستويين مفاهيميين يتم الخلط بينهما في الخطاب الإعلامي والتصريحات الفنية.

أولًا: الإجراءات الإدارية أو تحديث البيانات، وتشمل استكمال أو تصحيح المعلومات داخل نظام التسجيل المعتمد لدى الفيفا، دون أن تمس بالضرورة، في ذات المرحلة الإجرائية، الوضع القانوني لأهلية التمثيل الدولي بعد إدراج اللاعب في القوائم الرسمية.

ثانيًا: أهلية التمثيل الدولي، وهي مفهوم قانوني محدد يخضع حصريًا للوائح الفيفا، ولا يثبت أو ينتفي إلا بقرار رسمي صادر عن الجهة المختصة.

وبناءً على ذلك، فإن ربط التأخر الإداري أو توصيفه إعلاميًا بـ“نقص في الأوراق” بعدم استيفاء أهلية التمثيل الدولي لا يُعد استنتاجًا قانونيًا لازمًا، ما لم يصدر عن الفيفا أو لجانها المختصة ما يفيد بوجود مخالفة تنظيمية أو قرار صريح بعدم الأهلية. ويظل إدراج اللاعب في القوائم الرسمية قرينة إجرائية على اعتماده ضمن النظام التنظيمي للمسابقة في ذلك التوقيت، وفق ما هو ثابت في البيانات المعتمدة لدى الجهة المنظمة.

يذكر أن اللاعب ولد في فرنسا لأب مصري وأم تونسية، وهو ما منحه قانونياً حق حمل الجنسيات الثلاث، ومثّل في مسيرته الدولية المبكرة الفئات السنية الصغرى للمنتخب الفرنسي، كما كان محط اهتمام ومفاوضات من جانب الاتحاد التونسي لفترة طويلة قبل أن يستقر في نهاية المطاف على تمثيل المنتخب المصري. 

هذا بغرض التوضيح، وليس التشكيك فى روايات الأخرين أو مصداقيتهم.