كتب - محرر الاقباط متحدون 
قامت سلطات نيكاراغوا، باحتجاز المطران أبيلاردو ماتا، الأسقف السابق لأبرشية إستيلي، وعمره 80 عاما، لعدة ساعات، وذلك بعد مرور يوم واحد من قيادته طقوس قداسا طالب خلاله بالصلاة من أجل الكنيسة التي تتعرض للاضطهاد، والكهنة المنفيين، ومن بينهم المطران رولاندو ألفاريز والأب فروتوس كونستانتينو فايي.
 
نقل موقع "أبونا"، عن وسائل إعلام محلية، ان المطران ماتا نقل من عيادة طبية كان يخضع فيها لفحص دوري، نظرًا إلى حمله جهازًا لتنظيم ضربات القلب، إلى مركز تابع للشرطة، قبل أن يُسمح له بالعودة إلى منزله في وقت لاحق من اليوم.
 
وأشارت تقارير إلى أن السلطات تمنعه من زيارة أبرشية إستيلي أو الاحتفال بالقداس فيها.
 
ويشغل المطران ألفاريز، الذي خلف المطران ماتا على أبرشية إستيلي، منصب المدبر الرسولي للأبرشية منذ عام 2021. وكان قد اعتُقل بسبب مواقفه المنتقدة لنظام الرئيس دانيال أورتيغا، وحُكم عليه بالسجن 26 عامًا، قبل أن يُنفى إلى روما في كانون الثاني 2024. أما الأب فروتوس كونستانتينو فايي، وهو كاهن مسنّ تجاوز الثمانين من عمره ويتولى إدارة الأبرشية، فيعيش تحت قيود تفرضها السلطات المدنية، ولا يُسمح له بمغادرة مقرّ الإكليريكية التي يقيم فيها.
 
وتأتي هذه الحادثة في سياق التوتر المستمر بين الحكومة والكنيسة الكاثوليكية في نيكاراغوا منذ عام 2018، حيث وثّقت منظمات حقوقية وباحثون مئات الانتهاكات بحق الكنيسة، شملت اعتقال أو نفي أساقفة وكهنة، وإغلاق مؤسسات كنسية، وفرض قيود على الأنشطة الدينية، ومراقبة رجال الدين.
 
 
وقالت الباحثة النيكاراغوية مارثا باتريسيا مولينا، مؤلفة تقرير «نيكاراغوا: كنيسة مضطهدة»، إن الأساقفة والكهنة يعيشون تحت مراقبة مستمرة، وإن أي انتقاد، حتى لو كان يتعلق بقضايا اجتماعية، قد يعرّضهم للسجن أو النفي. كما وصف سفير نيكاراغوا السابق لدى منظمة الدول الأميركية، أرتورو ماكفيلدز، المطران ماتا بأنه «صوت شجاع وموثوق»، معتبرًا أن ما جرى يؤكد استمرار الاضطهاد الديني في البلاد.
 
ودان الأسقف المساعد لماناغوا، المطران سيلفيو باييث، المقيم في المنفى، احتجاز المطران ماتا، معتبرًا أن ما جرى يعكس استمرار الضغوط التي تواجهها الكنيسة في نيكاراغوا. وقال إن هذه الإجراءات «تكشف ضعف ولاعقلانية» النظام، مؤكدًا تضامنه مع الأسقف الفخري لإستيلي.