أكرم ألفي
انتقل 18 ألف شاب مصري للعمل في تركيا خلال 2025 بحسب البيان الرسمي للمعهد التركي للإحصاء ليصبح عدد المصريين الحاصلين على تصاريح إقامة أو تصاريح عمل سارية نحو 43 ألف مصري. ووفقاً للبيان التركي الرسمي فإن الشباب المصري مثل نحو 6.1% من الأجانب الذين حصلوا على إقامة في تركيا خلال العام الماضي ليظهر المصريون للمرة الأولى ضمن قائمة أكبر 5 بلدان استقبلت منهم تركيا عمالة شابة.
في أسطنبول، قابلت قبل عامين عدداً من الشباب المصري الذين يعملون في المطاعم والمقاهي قرب شارع تقسيم الشهير، ويبدو أن تحسن العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين القاهرة وأنقرة فتحت باباً واسعاً للشركات والمطاعم التركية للترحيب بالعمالة المصرية.
ووفقاً للبيان التركي فإن 393,829 شخصًا قدموا إلى تركيا خلال 2025، ومن بين هؤلاء، كان 302 ألاف من الأجانب، و91,95292 ألف تركي عائد من إقامة في بلد ثاني. وخلال الفترة نفسها، غادر تركيا 403,216 شخصًا. ومن بين المغادرين، كان 248,097 من الأجانب و155,119 من الأتراك.
وبعيداً عن السوريين الذي يحصل أغلبهم على تاشيرة وفقا لأنظمة الحماية المؤقتة أو الحماية الإنسانية، فإن أصحاب جنسية تركمانستان أغلبية الأجانب المقيمين في تركيا بنحو 170 ألف نسمة من إجمالي نحو مليون أجنبي حاصلين على تصاريح إقامة أو إقامة عمل ومثل التركمان 23.4% من الحاصلين على أقامة عمل في 2025 وتلاهم القادمين من أذربيحان بنحو 8.3% والأوزباك بنحو 6.9% ثم المصريين وأخيراً الأفغان بنحو 5.8%.
السوق التركي للعمالة يعاني حالياً من نقص واضح في عمالة السياحة والخدمات بسبب توقف العرض الضخم من الشباب السوري (وهذا موضوع سأناقشه قريباً)، وتراجع معدلات النمو السكاني وتوسع قطاع السياحة في تركيا الذي يتطلب أعداد كبيرة من العمالة الشابة.
تركيا التي تزيد فيها الضغوط نتيجة انخفاض حجم القوة العاملة، وتسارع شيخوخة السكان في بلد كان السكان في سن العمل يمثلون فيه أحد أهم محركات النمو لعقود، أصبحت العمالة الأجنبية تمثل عنصراً رئيسياً في توفير اليد العاملة (بحسب نص تقرير تركي رسمي)..
تركيا أصبحت سوقاً جديداً للعمالة المصرية .. هذا أدركه الشباب المصري قبل أي أحد أخر، فشبابنا لديه قرون استشعار فائقة في اكتشاف الفرص في بلدنا وخارجها.





