بقلم الأب يسطس الأورشليمى
أجعل يارّب رُوحك القدُوس هُو الرئيس والقائد، وربان السفينة الذي يمسك بالدفة، هُو الذي يحركني ويُقودني، لأن ذاتي أمسكت بدفة الحياة وأدخلتني في متاهة وصخُور الحياة، وحطمت سفينتي وأغرقتها..
حقاً أن نفسيتك هي سفينتك في رحلة الحياة، فعليك الحفاظ عليها، وإصلاح ثقوبها باستمرار لئلا تُغرقك، فتتحّول حياتك من رحلة ممتعة إلى كارثة محققة، فسّد ثقوب الخوف، وشروخ القلق، والإحباط، بالإيمان، والرجاء الموضوع أمامك، فإن الرّب يسُوع نائم عندك في السفينة، أنظر وتأمل في الكتاب المُقدس (مت24:8؛ عب18:6؛ 2:12)..
+ قال القديس يُوحنا ذهبي الفم في نفسه:
أن نفتكِ الإمبراطورة، فالأرض للرّب ومسيحه،
وأن حكمت عليكِ بقطع رأسكِ، فقد تشبهت بيوحنا المعمدان،
وأن حكمت عليكِ بالرجم فقد تشبهتِ بـ إستفانُوس الشهيد،
وأن ألقت بكِ في أتُون النار فقد تشبهتِ بالثلاثة فتية،
وأن ألقت بكِ للأسُود فقد تشبهتِ بدانيال،
وأن نشرت جسدكِ فقد تشبهتِ بـ إشعياء النبي،
وأن حكمت عليكِ بالصّلب فليس لكِ يا نفسي أن تتشبهي بسيدكِ يسُوع المسيح، وأن صادرت جميع ممتلكاتكِ فعريان خرجت من بطن أمي وعريان أعُود إلى هُناك، وأن كان المُوت هُو طريقكِ، فيُوم الممات خير من يُوم الولادة..
+ أي إنسان منكُم إذا سأله ابنه خُبزاً (الحياة) يعطيه حجراً أي (المُوت)، وإن سأله سمكة (بركة) يعطيه حية (لعنة) ؟! فإن كنتُم وأنتُم أشرار تعرفُون أن تعطُوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالحريّ أبُوكم الذي في السموات، يهب خيرات للذين يسألونه !! راجع الكتاب (مت7:7-12)..





