سامي سمعان
أكد الأب القمص بولس جورج أن التمييز بين الأغنياء والفقراء داخل الكنيسة يتعارض مع رسالة المسيحية، مشددًا على أن أي محاباة تقوم على المال أو المكانة الاجتماعية تُعد أمرًا مرفوضًا ولا ينسجم مع تعاليم الإنجيل.

وجاءت تصريحاته ردًا على سؤال لأحد الخدام حول تخصيص بعض اجتماعات مدارس الأحد لأبناء المدارس الدولية والأسر الميسورة، مع اختلاف واضح في مستوى الأنشطة والخدمة، ومنع اختلاطهم ببقية الأطفال، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى توافق ذلك مع مفهوم الكنيسة باعتبارها "الجسد الواحد".

وأوضح الأب بولس جورج أن المسيح نفسه وُلد في ظروف بسيطة، وأن الكنيسة إذا مارست العنصرية أو التفرقة بين أبنائها فإنها تفقد جوهر رسالتها باعتبارها "عمود الحق وقاعدته"، مؤكدًا رفضه لأي تعامل يمنح الأغنياء اهتمامًا خاصًا على حساب الفقراء أو المحتاجين.

وفي المقابل، أشار إلى أن تقسيم الاجتماعات قد يكون مقبولًا إذا كان الهدف منه تحسين مستوى الخدمة وتلبية احتياجات فئات معينة، وليس التفضيل الاجتماعي، موضحًا أن بعض أبناء المدارس الدولية قد يحتاجون إلى شرح الكتاب المقدس باللغة الإنجليزية أو بأسلوب يتناسب مع خلفيتهم التعليمية، وهو ما يستدعي تنظيم خدمة خاصة بهم.

وأضاف أن هذا النوع من التقسيم لا يُعد تمييزًا، بل تكييفًا لوسائل الخدمة، مستشهدًا بتقديم دروس الكتاب المقدس باللغتين العربية والإنجليزية بواسطة خدام مؤهلين، بما يضمن وصول الرسالة الروحية بصورة أفضل إلى المخدومين.

كما تطرق إلى تطور مستوى الخدمات في المؤتمرات الكنسية عبر السنوات، موضحًا أن تحسن الإمكانات ووسائل الراحة أمر طبيعي، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتقييم الأشخاص أو تفضيل فئة اجتماعية على أخرى.

واختتم الأب بولس جورج حديثه بالتأكيد على ضرورة التمييز بين المحاباة المرفوضة، التي تقوم على الغنى أو النفوذ، وبين التقسيم التنظيمي الهادف إلى تقديم خدمة أكثر فاعلية وفقًا للغة الأشخاص وثقافتهم واحتياجاتهم، مشددًا على أن الهدف الأساسي يجب أن يظل خدمة الجميع بمحبة ومساواة.