عِشتُ في غُربةٍ يا بابا سامحني،
أخذتُ ميراثي وإدّيني مشيت.
كنتُ أميرً ولا شيء يجرحني،
بس بفكري أنا مرّة غويت.
لما أصحاب السوء أغروني،
فتحتُ الباب أنا واتمنّيت.
قلت هلاقي الصحبة الحلوة،
قولت أنا هعمل ما تمنّيت.
وابتدى قلبي يعزف غنوة،
الحرية في بُعدي لقيت.
المخدوع من فكره يصدّق
الأوهام، وأنا فيها حييت.
لما أموالي أنا خلصت مني،
كله يبيعني، لشَرّي جنيت.
ضعتُ خلاص مش لاقي اللقمة،
لما أنا سبتك عبد بقيت.
للخنازير عايش للخدمة،
والخرنوب حتى ما لاقيت.
قولت لنفسي: أنا كيف أستنى؟
أرجع حالًا، أروح للبيت.
لما رجعت ألاقيك تصالحني،
وفاتح حضنك ليّ وحبيت.
قولت: خروفي الضال ورجع لي،
عايزك يا ابني أنا مهما مشيت.
تسكن قلبي وتسكن حضني،
فرحي رجوعك؛ ميتٌ كنتَ، والآن أحييت.
ممدوح الديري ✍️





