محرر الأقباط متحدون
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال افتتاح ملتقى للتوظيف، أن من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع اليوم هي نظرة بعض الشباب إلى العمل، حيث يرغب كثير منهم، سواء من خريجي التعليم الفني أو الجامعي، في تولي مناصب قيادية منذ بداية حياتهم العملية، واصفًا هذا الأمر بأنه «مؤلم جدًا».
وأشار البابا تواضروس إلى أن العديد من الدول، وعلى رأسها الصين، حققت نهضتها الاقتصادية بفضل ترسيخ ثقافة العمل والإنتاج، حتى أصبحت تُعرف بـ«مصنع العالم»، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التجارب في تغيير ثقافة العمل لدى الأجيال الجديدة.
وقال: «السؤال الذي يشغلني شخصيًا هو: كيف تصبح ثقافة العمل راسخة في نفوس أولادنا؟ أحيانًا نجد أبناءنا يتكبرون على العمل، وهذا خطأ كبير».
وروى البابا قصة تعود إلى نحو أربعين عامًا، حين التقى شابًا يبلغ من العمر 19 عامًا ويحمل دبلومًا فنيًا، كان يبحث عن عنوان سفارة فرنسا من أجل عرض فكرة مشروع لمطعم يقدم نوعًا معينًا من الطعام. وأضاف أن الشاب أصر على فكرته، وبدأ يسعى لتنفيذها حتى لاقت اهتمامًا إعلاميًا ورسميًا، ليصبح اليوم من كبار رجال الأعمال في مصر وخارجها، ويصدر منتجاته بشكل احترافي.
وأوضح البابا أن هذه القصة تؤكد أن الأفكار الصغيرة يمكن أن تتحول إلى مشروعات كبرى بفضل الاجتهاد والإصرار، مشددًا على ضرورة تشجيع الشباب على بدء مسيرتهم المهنية من الخطوات الأولى، والنمو التدريجي من خلال العمل والخبرة.
واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية الابتعاد عن ثقافة التواكل، وترسيخ قيمة العمل باعتباره الأساس الحقيقي للنجاح والتقدم، مشيرًا إلى أن كبرى الشركات العالمية بدأت من بدايات متواضعة قبل أن تحقق نجاحها وانتشارها.





