سامي سمعان
اعتبر الإعلامي إبراهيم عيسى، أن أزمة غياب اللاعبين المسيحيين عن الكرة المصرية تعود، بحسب رؤيته، إلى ما وصفه بسيطرة الفكر السلفي والإخواني على قطاعات الناشئين والأكاديميات الرياضية، وليس إلى وجود قرار رسمي من الدولة أو إدارات الأندية.

وقال عيسى إن ما وصفه بـ"تديين كرة القدم" انعكس على بيئة الناشئين داخل الأندية ومراكز الشباب، مضيفًا أن بعض المظاهر، مثل تجمع اللاعبين للصلاة داخل الملاعب، تعكس - من وجهة نظره - هيمنة الخطاب الديني على المجال الرياضي.

وأكد أن هذه الأوضاع، وفق رأيه، أدت إلى وجود حالات من التمييز والإقصاء ضد بعض اللاعبين المسيحيين داخل مراحل الناشئين، مشيرًا إلى أن إدارات الأندية قد لا تكون على علم بهذه الممارسات، وإنما تحدث داخل المنظومة الرياضية على مستوى المدربين والقائمين على فرق الناشئين.

وأضاف أن جماعة الإخوان، بحسب وصفه، ركزت عبر سنوات على العمل داخل قطاعات الشباب والناشئين والأكاديميات الرياضية، معتبرًا أن ذلك أسهم في تشكيل بيئة لا تمنح جميع المواهب فرصًا متساوية.

وأشار إلى أن مقارنة المنتخبات الأوروبية بما يحدث في مصر تكشف – بحسب تعبيره – اختلافًا واضحًا في طريقة التعامل مع الموهبة، مؤكدًا أن الدول الأوروبية تمنح الفرصة للاعبين بغض النظر عن خلفياتهم الدينية، بينما يرى أن الكرة المصرية تحتاج إلى ترسيخ قيم المواطنة والمساواة داخل المنظومة الرياضية.

وختم عيسى تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الذي تقدمه المنتخبات العالمية في كأس العالم يعكس، من وجهة نظره، احترام الموهبة دون تمييز، داعيًا إلى مراجعة واقع قطاع الناشئين في مصر.