محرر الأقباط متحدون
بالتزامن مع انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع (G7) في مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية، أطلق رؤساء المجالس الأسقفية في الدول الأعضاء مبادرة جديدة تحمل اسم "الكنيسة 7" (Church 7)، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى التأكيد على المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتق القادة السياسيين تجاه الخير العام العالمي.
ونشر رؤساء المجالس الأسقفية في ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان، بدعم من رئيس لجنة أساقفة الاتحاد الأوروبي، بيانًا مشتركًا موجّهًا إلى قادة مجموعة السبع، دعوا فيه إلى بناء جسور السلام والعدالة وصون كرامة الإنسان في عالم يواجه أزمات متزايدة.
وأكد البيان أن كرامة الإنسان يجب أن تظل الأساس الذي تُبنى عليه السياسات الاقتصادية والقرارات الحكومية، مشيرًا إلى أن الدول الصناعية الكبرى تتحمل مسؤولية خاصة تجاه الاستقرار الدولي ومستقبل الأجيال القادمة، نظرًا لما تملكه من تأثير واسع على الشؤون العالمية.
وفي ظل النزاعات المسلحة والانقسامات الجيوسياسية وتفاقم أوجه عدم المساواة والتحديات البيئية والتكنولوجية، شدد الأساقفة على أهمية التعددية الدولية واحترام القانون الدولي، خاصة في الجوانب الإنسانية، داعين قادة الدول إلى انتهاج مسار الحوار والمصالحة في مناطق النزاع المختلفة.
كما خص البيان بالذكر الأزمات القائمة في أوكرانيا والأرض المقدسة والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة الساحل، مطالبًا ببذل جهود حقيقية لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب.
وتناول البيان أيضًا التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي، داعيًا إلى حماية الأطفال والشباب في العصر الرقمي، ودعم الجهود الرامية إلى وضع إطار أخلاقي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، مع التحذير من مخاطر توظيف الأنظمة الذاتية في المجالات العسكرية.
وشملت الدعوات كذلك تعزيز التضامن الدولي، ومساندة النازحين واللاجئين، وحماية البيئة، وتحقيق مزيد من العدالة في التجارة الدولية والمساعدات المالية بين الدول.
وفي ختام رسالتهم، أكد رؤساء المجالس الأسقفية استعداد كنائسهم للمساهمة في خدمة السلام العالمي من خلال الحوار والوساطة ومرافقة الفئات الأكثر ضعفًا، مشددين على أن الكنيسة تضع إمكاناتها وخبراتها الإنسانية في خدمة المجتمع الدولي وتعزيز ثقافة السلام بين الشعوب.




