محرر الأقباط متحدون
تعزيز التزام الكنيسة المتواصل من أجل حماية القاصرين والأشخاص الضعفاء في العالم كله. هذا هو هدف تحديث النظام الأساسي للّجنة الحبرية لحماية القاصرين والذي وافق عليه البابا لاوُن الرابع عشر ونُشر السبت ١٣ حزيران يونيو.
نشرت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي السبت ١٣ حزيران يونيو النظام الأساسي المحدَّث للّجنة الحبرية لحماية القاصرين والذي كان قداسة البابا لاوُن الرابع عشر قد وافق عليه. وسيطبَّق هذا النظام الجديد بشكل تجريبي لمدة ثلاث سنوات لتعزيز التزام الكنيسة المتواصل من أجل حماية القاصرين والأشخاص الضعفاء في العالم كله.
هذا ويعود النظام الأساسي السابق للّجنة الحبرية لحماية القاصرين إلى سنة ٢٠١٥، وكان من الضروري مع صدور الدستور الرسولي Praedicate Evangelium للبابا فرنسيس في آذار مارس ٢٠٢٢، والذي ينظم هيئات الكوريا الرومانية، تحديث النظام الأساسي في سياق المهمة المتجددة الموكلة إلى اللجنة والتركيبات الجديدة التي ينص عليها الدستور الرسولي.
وحول النظام الأساسي الجديد تحث رئيس اللجنة رئيس الأساقفة تيبو فيرني فقال إنه يشكل خطوة أساسية في التعمق في مسؤوليتنا المشتركة عن حماية الأشخاص الأكثر ضعفا والعناية بهم. ويعكس النظام الأساسي الجديد الإصغاء إلى الضحايا وإلى الخبراء في مجال حماية القاصرين وإلى خبرة الكنائس المحلية، كما يؤكد مجدَّدا أن الحماية تظل الأولوية المركزية. وأضاف أن النظام الأساسي الجديد يعزز دور اللجنة الحبرية في تحفيز ممارسات حماية في الكنيسة الجامعة كلها، ويوضح من جهة أخرى مهمة اللجنة وتركيبتها وأسلوب عملها. ويأتي هذا التحديث في إطار التزام أكثر اتساعا للكرسي الرسولي من أجل ضمان أن تكون الحماية مدمَجة بالكامل في حياة الكنيسة وبنيتها.
هذا ومن بين المبادئ المؤسِّسة للنظام الأساسي الجديد للّجنة الحبرية لحماية القاصرين هناك الانتباه المتواصل إلى مقاربات تنطلق من الإصغاء إلى الضحايا. ويتم في التحديث المذكور من جهة أخرى إيضاح علاقة اللجنة بالدوائر الفاتيكانية المختلفة وتعزيز دورها في نشر المسؤولية والشفافية والممارسات الجيدة في مجال الحماية على الصعيد العالمي.
وفي البنود الأولى للنظام الأساسي الجديد يتم التعريف بطبيعة اللجنة والي تقدم الاستشارة للأب الأقدس حول حماية القاصرين والأشخاص الضعفاء وتُطلع قداسته بشكل مباشر من خلال رئيسها. وتنتمي اللجنة تنظيميا إلى دائرة عقيدة الإيمان وتتعاون معها بشكل وثيق من خلال تبادل المعلومات وتطوير مناهج حماية، إعداد التقارير السنوية والبرامج التكوينية. ويُذكَر في النظام الأساسي أن اللجنة تساهم في توجيه، بدون أن تديرها بشكل مباشر، خدمة الكنيسة الجامعة من خلال تعزيز المسؤولية المحلية وعمل دوائر الكوريا الرومانية في مجال الحماية.
هذا ويحدد النظام الأساسي بالتفصيل مهام اللجنة والتي يأتي في طليعتها مساعدة الكنائس المحلية على تعزيز المسؤولية وتطوير أنظمة الإبلاغ على الأصعدة المحلية والإقليمية ومراكز للإصغاء إلى الضحايا ومرافقتهم في احترام للسرية والبيانات الشخصية للجميع وحقوقهم. يمكن للّجنة القيام بزيارات بالتعاون مع دائرة عقيدة الإيمان حسبما يُذكر في النظام الأساسي الجديد الذي يشير أيضا إلى قيام اللجنة بدعم الحياة المكرسة من خلال مجالس الرؤساء العامين.
يتطرق النظام الأساسي للّجنة من جهة أخرى إلى التقرير السنوي التي تُكلَّف بصياغته حول السياسات والإجراءات الكنسية وذلك بإسهام من الدوائر الفاتيكانية والأجهزة الكنسية المحلية، ويُقدَّم التقرير إلى قداسة البابا بعد تشاور مع أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان. ويتوقف النظام الأساسي عند تعاون اللجنة مع دوائر الكوريا الرومانية ويشير هنا إلى إمكانية أن تقدِّم اللجنة توصيات إلى رؤساء الدوائر بشكل مباشر وأن ترفع تقييمها لحالات الانتهاكات الخطيرة أو الخلل في أنظمة الحماية المحلية إلى الدوائر المعنية والتي تحتفظ بسلطتها في اتخاذ القرارات.
ومن النقاط الأخرى في النظام الأساسي المحدَّث هناك توفير اللجنة الحبرية لحماية القاصرين إطارا عاما لمبادئ الحماية وتركيبة اللجنة التي تتألف من ٢٣ عضوا كحد أقصى يعينهم البابا ويمثلها رئيس يعينه بدواه الأب الأقدس. ويساعد الرئيسَ أمينُ سر من بين الأعضاء، ويقدم المساعدة والاستشارة للرئيس ولأمين السر مجلس تنفيذي دائم يمكنه أن يشمل عضوين خارجيين من الخبراء في القضايا المالية والإدارية. وعلى اللجنة عقد جمعية عامة مرتين سنويا.




