محرر الاقباط متحدون
تلا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، ظهر اليوم الأحد، صلاة التبشير الملائكي مع الحشود والمؤمنين في ساحة القديس بطرس. وقبيل الصلاة، ألقى الأب الأقدس كلمة انطلق فيها من إنجيل اليوم، مؤكدًا أن كل من يستمع إلى كلمة الله مشمولٌ بنظرة يسوع المملوءة بالشفقة والمحبة تجاه البشرية المعذبة.
وأوضح الحبر الأعظم في كلمته أن ابن الله ينظر إلى البشرية ويرى التحديات والآلام التي تواجهها؛ يرى الظلم، والعنف، وجراح الحروب، وفراغ النزعة الاستهلاكية، بالإضافة إلى العائلات الممزقة والشباب المخدوع بالمثل الزائفة. وأشار إلى أن المسيح، بصفته الراعي الصالح، يتألم مع البشر ويتحرك بحنان يحمل رغبة الفداء تجاه من هم كـ "غَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا".
وذكر البابا أن المسيح يرسل "عملة" إلى حقل العالم لحمل عزاء الله، ومحبته، ورجائه إلى المتألمين والمعزولين. واستشهد بقائمة التلاميذ الاثني عشر الأوائل، والذين كان من بينهم بطرس الأول ويهوذا الإسخريوطي الأخير، لافتًا إلى أن خيانة الإنسان لا تُبطل صدق الإنجيل وحيويته، مؤكدًا أن البشرى السارة "قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ" تظل نضرة ومحرِّرة؛ فبقرب الله ينهزم الشر كما ينهزم الليل أمام الفجر.
وشدد الأب الأقدس على أن نظرة يسوع المفعمة بالحب بعثت الحياة في شعب جديد هو الكنيسة، المدعوة لمواصلة رسالة الرسل بناءً على مبدأ: "أَخَذتُم مَجّانًا، فَمَجّانًا أُعطوا". ووصف هذه النعمة بأنها الاسم الأبهى لرحمة الله التي لا يمكن شراؤها أو استحقاقها بل تُقبل كعطية مجانية تفوق كل مكيال، داعيًا المؤمنين إلى الصلاة لرب الحصاد ليرسل عملة إلى حصاده.
وفي ختام كلمته، تضرع البابا لاوُن الرابع عشر إلى العذراء مريم، طالبًا معونتها لكي يتمكن المؤمنون من الاستجابة لدعوة ورسالة يسوع بفرح وشجاعة




