محرر الأقباط متحدون 
أكد المستشار منصف سليمان، المستشار القانوني للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين أقر «الهجر» بين الزوجين كأحد أسباب الطلاق المدني، موضحًا أن الهجر يُعد واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات أمام الكنيسة والمحكمة.

وقال سليمان، في تصريحات صحفية، إن القانون استحدث دورًا مهمًا لـ«لجنة التوفيق» داخل الكنائس، حيث يتقدم الطرف المتضرر بطلب لإثبات واقعة الهجر، وتتولى الكنيسة فحص الحالة والتحقيق فيها بوسائلها الخاصة، وعند نظر الدعوى أمام المحكمة يُطلب رأي الجهة الكنسية المختصة، التي تلتزم بإرسال ردها خلال 45 يومًا، مؤكدًا أن المحكمة تراعي هذا الرأي الفني والقانوني.

وأوضح أن القانون حدد مدة الهجر بثلاث سنوات كاملة، وهي المدة التي يترتب عليها انحلال رابطة الزواج في صورة طلاق مدني، بما يتيح للطرف المتضرر، وخاصة الزوجة، الحصول على حقوقه المدنية كاملة، بما في ذلك النفقة والحقوق المتعلقة بالأبناء.

وفي سياق متصل، وصف المستشار منصف سليمان صدور قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين بأنه تحقيق لحلم طال انتظاره لعقود، مشيرًا إلى أن محاولات إصدار القانون بدأت منذ عام 1977 في عهد المتنيح البابا شنودة الثالث، وتواصلت خلال العقود التالية دون أن تكتمل بسبب عدم التوافق الكامل بين الطوائف المسيحية المختلفة.

وأضاف أن مشروع عام 2010 لم يرَ النور أيضًا، قبل أن تنجح الجهود الحالية في الوصول إلى صيغة موحدة تحظى بقبول واسع، مؤكدًا أن القانون الجديد يحقق التوازن بين الالتزام بالتعاليم والشرائع المسيحية من جهة، وتقديم حلول قانونية عملية لمعالجة مشكلات الأحوال الشخصية من جهة أخرى، بما يسهم في استقرار الأسرة والمجتمع المسيحي الأرثوذكسي.