ماهر الجاولي - الأقباط متحدون - أمريكا 

 البيت الأبيض
1 يونيو 2026


في يوم الأقباط العالمي، نحتفي بالإيمان الراسخ، والتقاليد العريقة، والصمود الاستثنائي الذي تتميز به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

منذ أكثر من ألفي عام، لجأت العائلة المقدسة إلى مصر هربًا من الاضطهاد، فباركت الأرض التي أصبحت لاحقًا موطنًا لإحدى أقدم الجماعات المسيحية في العالم. 

وعندما بدأ القديس مرقس الإنجيلي بنشر الإنجيل في مصر بعد ذلك بسنوات، غرس بذرة نمت لتصبح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية العظيمة.

واليوم، يثري المسيحيون الأقباط في مختلف أنحاء الولايات المتحدة حياتنا الوطنية من خلال تفانيهم لله، ومحبتهم للأسرة، وشهادتهم الثابتة لبركات الإيمان والحرية. 

ومع ذلك، فقد واجه المسيحيون الأقباط في أنحاء العالم اضطهاد الإمبراطوريات، والملاحقات الدينية، وأعمال عنف لا توصف؛ بدءًا من شهداء مثل القديس موريس في العصور القديمة، وصولًا إلى واحد وعشرين عامل بناء قبطيًا أعدمهم إرهابيو تنظيم داعش بوحشية على أحد الشواطئ الليبية قبل أحد عشر عامًا فقط. إن الاضطهاد العنيف للمسيحيين شر ير وهمجي، لكن إدارتي تظل ملتزمة التزامًا راسخًا بالعمل على إنهائه بجميع أشكاله.

وبصفتي رئيسًا للولايات المتحدة، أنشأت بكل فخر لجنة الحرية الدينية لحماية حرية ممارسة الشعائر الدينية وصون الحقوق الأساسية للمؤمنين من مختلف الأديان في جميع أنحاء بلادنا. 

كما أوكلت إلى اللجنة مهمة تعزيز قضية الحرية الدينية حول العالم. وتظل الولايات المتحدة المثال الأسمى للحرية أمام العالم، وسندافع دائمًا عن حق كل إنسان في ممارسة إيمانه علنًا، بحرية، ودون خوف.

وفي الوقت الذي نحتفل فيه بمرور 250 عامًا مجيدًا على استقلال الولايات المتحدة، يقف يوم الأقباط العالمي شاهدًا عميق الدلالة على حقيقة راسخة في روح هذه الجمهورية، وهي أن حرية ممارسة الدين تمثل حجر الزاوية في نظامنا الدستوري، وأول الحريات التي كفلها الآباء المؤسسون، وتلك الحرية التي طالما خشيها الطغاة وسعوا إلى القضاء عليها. 

إن أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأمناء، الذين حملوا صليبهم عبر قرون من النار والمعاناة وخرجوا في كل مرة أكثر قوة، يذكرون كل أمريكي بالمعنى الحقيقي للثبات في الإيمان، والصبر بشجاعة، والثقة في عناية الله القدير.