د. مصطفى راشد
من نعمة الله أنه جعل كل شىء فى الإسلام مباحا حلالا إلا ما حرم بنص ومحرمات الله حصرياً ١٨ فقط ذكرها الله فى كتابه الكريم حتى لا يأتى الشيطان وأتباعه باللعب فى هذا الجانب حتى يتخبط الناس، وهو ما حدث بالفعل، فقد وجدنا آراء متضاربة بين المشايخ حتى بين فقهاء المذاهب، فتاه المؤمنون، وللأسف لا يتصدى أحد لهذا الأمر الهام الفاصل فى حياة كل مسلم، وتصلنا آلاف الأسئلة عن أيهما أصح من هذه الآراء المتضاربة فى نفس المسألة، رغم وضوح محرمات الله، لكن الإخوان والسلفيين وضعوا مئات المحرمات، وجعلوا التحريم هو الأساس، وأنا أعتقد بنجاح الشيطان بنشر أتباعه المتشددين بين الناس، لفتنتهم وقد وضع على عقولهم غشاوة، بعد أن وسوس لهم وأقنعهم بأنهم على الإيمان الصحيح، وغيرهم كفار، حتى إنهم يقتلون من يخالف قناعاتهم، وهو الشيطان فى أعلى صوره، على يد جنوده من المتطرفين، لذا سنضع محرمات الله الـ١٨ لعل الإخوان والسلفيين يعقلون، وحتى تكون مرشداً ومرجعاً لمن يريد أن يعرف، إذا كان الأمر محرماً أم لا، دون اللجوء لمشايخ الحفظ دون الفهم وهى كالتالى:
١ - الشرك بالله لقوله تعالى «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا» [النساء: ٤٨].
٢ - تحريم قتل النفس البشرية لقوله تعالى «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا» [المائدة: ٣٢].
٣ - تحريم أكل مال اليتيم والغش فى الميزان لقوله تعالى «وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» [الأنعام: ١٥٢].
٤ - تحريم الربا وهى تختلف عن فوائد البنوك لقوله تعالى «الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» [البقرة: ٢٧٥].
٥ - تحريم الزنا لقوله تعالى «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا» [الإسراء: ٣٢].
٦ - تحريم عقوق الوالدين لقوله تعالى «وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا» [الإسراء: ٢٤].
٧ - تحريم السرقة لقوله تعالى «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» [المائدة: ٣٨].
٨ - تحريم الاعتداء على الغير لقوله تعالى «وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» [البقرة: ١٩٠].
٩، ١٠، ١١، ١٢ - تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وما ذبح بدون التسمية عليه لقوله تعالى «إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [البقرة: ١٧٣].
١٣ - تحريم السُكْر لقوله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ» [النساء: ٤٣].
١٤ - التحريم من النسب والرضاعة لقوله تعالى فى سورة النساء ٢٣ «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ».
١٥ - تحريم الفروج وإظهار المرأة لمفاتنها لغير زوجها وبعض المحارم لقوله تعالى «وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [النور: ٣١].
١٦، ١٧، ١٨- الفواحش والإثم والظلم أي البغي لقوله تعالى: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ» (الأعراف ٣٣).
وعلى الله قصد السبيل .
نقلا عن المصرى اليوم





