نادر شكري
أكد الأنبا روفائيل أن دخول العائلة المقدسة إلى مصر يُعد حدثًا فريدًا في التاريخ المسيحي، مشيرًا إلى أن العهد القديم تضمن نبوات عن هذه الزيارة المباركة التي منحت مصر مكانة خاصة بين الأمم.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية كنائس زويلة بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر، حيث أوضح أن العهد القديم كُتب قبل ميلاد السيد المسيح، بينما دوّن العهد الجديد بعد مجيئه، لافتًا إلى أن نبوات العهد القديم أشارت إلى مجيء العائلة المقدسة إلى أرض مصر.

وأضاف أن العديد من المراجع التاريخية تذكر سقوط الأوثان في بعض المناطق التي مرتبها العائلة المقدسة خلال رحلتها داخل مصر، وهو ما يعكس البركة الروحية التي صاحبت هذه الزيارة التاريخية.

وأشار أسقف عام كنائس وسط القاهرة إلى أن القديس مارمرقس الرسول دخل مصر بمفرده ووصل إلى الإسكندرية عام 48 ميلادية، ومن هناك انطلقت بشارة الإيمان المسيحي لتنتشر في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح أن سر بقاء الكنيسة القبطية وصمودها عبر القرون يرجع إلى تمسك أبنائها بإيمانهم وحرصهم على الحفاظ على كنائسهم وأديرتهم، مشيرًا إلى وجود دير للراهبات في منطقة زويلة يعكس عمق التاريخ الكنسي والحضاري للمنطقة.

وأشاد الأنبا روفائيل بمشروع إحياء وتطوير مسار العائلة المقدسة، مؤكدًا أنه زار العديد من الكنائس في أوروبا وشاهد تنظيم الزيارات الدينية بها، إلا أن ما يميز مصر هو الارتباط العميق بين أبنائها وكنائسهم وحرصهم المستمر على الحفاظ على تراثهم الروحي.

ووجّه الشكر إلى الدولة المصرية ووزارة السياحة والآثار على الجهود المبذولة لتطوير مواقع المسار وتهيئتها لاستقبال الزائرين، بما يعزز مكانة مصر كأحد أبرز المقاصد الدينية والسياحية في العالم.

كما أشاد بحالة الأمن والاستقرار التي تنعم بها البلاد، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال ملاذًا آمنًا للعديد من الشعوب التي اضطرتها الحروب والأزمات إلى النزوح من أوطانها، موجهًا الشكر إلى عبد الفتاح السيسي على قيادته للبلاد خلال المرحلة الحالية.