محرر الأقباط متحدون
أكدت المحامية هدى نصر الله أن صدور قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها، خاصة بعد سنوات طويلة من الاعتماد على اللوائح بدلًا من وجود نص قانوني ملزم أمام المحاكم.
وقالت نصر الله، خلال لقائها مع الكاتب الصحفي نادر شكري، إن المسيحيين كانوا يعانون لسنوات من غياب قانون واضح ينظم قضايا الأحوال الشخصية، موضحة أن العمل كان يتم وفق لوائح وليس قانونًا، رغم وجود المادة الثالثة من الدستور التي تنظم الاحتكام لشرائع غير المسلمين في أحوالهم الشخصية.
وأضافت أن المحاكم كانت في بعض الأحيان ترفض تطبيق اللوائح الخاصة بالمسيحيين، مع تغليب تطبيق الشريعة الإسلامية أو بعض نصوص القانون المدني، الأمر الذي تسبب في أزمات قانونية للأسر المسيحية، مؤكدة أنها كانت تتمنى وجود قانون يحمل قوة إلزامية واضحة أمام القضاء.
وأشارت إلى أن القانون الجديد حقق بالفعل هذا المطلب من حيث وجود نص قانوني ملزم، لكنها تساءلت في الوقت ذاته عما إذا كان القانون نجح فعليًا في معالجة المشكلات الأسرية المتراكمة، أم أنه قد يؤدي إلى تعقيد بعضها بصورة أكبر.
وأوضحت هدى نصر الله أن من أبرز النقاط الإيجابية في مشروع القانون إعادة العمل بمفهوم “الانحلال المدني”، معتبرة أن ذلك يمثل انفراجة في بعض قضايا التطليق، خاصة في ظل محاولات تحقيق توازن بين نصوص الكتاب المقدس والواقع الاجتماعي المعاصر.
وأضافت أن المجتمع يشهد تغيرات كبيرة ومشكلات أسرية متزايدة، مشيرة إلى أن هناك العديد من الأسر التي عانت لفترات طويلة بسبب تعقيدات الأحوال الشخصية، وهو ما يتطلب معالجة قانونية أكثر واقعية تراعي الحفاظ على الأسرة وفي الوقت نفسه التعامل مع الأزمات الإنسانية القائمة.





