(د. أشرف ناجح إبراهيم عبد الملاك)
أوّلًا: حياتُه وأعماله ومؤلَّفاته (3)
2. موجزٌ لمؤلَّفات الأنبا كيرلس الثاني مقار 
والآن، دعونا نعرض –بإيجازٍ شديد– بعضًا من المؤلَّفات الأدبيّة والكنسيّة واللّاهوتيّة والروحيّة للأنبا كيرلس مقار. فيمكن تقسيم مؤلَّفاته إلى: مؤلَّفاته كطالب، ومؤلَّفاته ككاهن، ومؤلَّفاته كأسقف ونائب رسوليّ للطائفة ومدير لشئون البطريركيّة، ومؤلَّفاته كبطريرك، ومؤلَّفاته منذ استقالته وحتّى نياحته.
 
أ) مؤلَّفاته كطالب 
لقد كانت إحدى خصائص وسمات الأنبا كيرلس مقار، على مدار مراحل حياته القصيرة، أنّه كان يجيد اللّغات القديمة والحديثة: العبريّة واليونانيّة واللّاتينيّة والفرنسيّة، بالإضافة إلى اللّغة العربيّة. وأثناء سنوات دراسته بمدينة لبنان، ألّف عدة روايات باللّغة الفرنسيّة ونَظّمها شعرًا، وبعضها نُشر (مثل «إيمان لبنان»، و«شهيد خط الاستواء» أو «شهيد الإكواتور:غارسيا مورينو»، و«ملك روما»)، وبعضها الآخر لم ينشر (مثل «القدّيس أوجين الذي من قرطاجنة»، و«عذراء الإسكندرية»). 
 
ب) مؤلَّفاته ككاهن 
كان كتابه الأوّل –باللّغة الفرنسيّة– هو «الكنيسة القبطيّة: إيمانها اليوم مُقارن بإيمان آبائها وبالمجامع المسكونيّة الثلاثة: نيقية والقسطنطينيّة وأفسس» (أو «دليل المصريّين في اعتقاد كنيسة الأقباط المرقسيّين»، بحسب ترجمة الأب بولس قلادة برزي). وهو بدوره عبارة عن جزئين، حيث طُبع كلّ جزء على حِدَةٍ: الجزء الأوّل هو «تركيب الكنيسة وتقويمها الذاتيّ» [L’Église copte. Sa fai d’aujourd’hui comparée avec la foi de ses pères et des trois Conciles Oecuméniques de Nicèe, de Constantinople et d’Ephèse. Première partie: La constitution intime de l’ Église] ؛ وأمّا الجزء الثاني فهو «المسيح عمانوئيل» [L’Église copte
 
. Sa fai d’aujourd’hui comparée avec la foi de ses pères et des trois Conciles Oecuméniques de Nicèe, de Constantinople et d’Ephèse. Deuxième partie: Le Christ Emmanuel]. ثمّ بعد ذلك، ألقى سلسلة محاضرات تاريخيّة وعددها 49 محاضرة، وقد جُمعت كلّها وطُبعت في مجلّد تحت عنوان: «تاريخ كنيسة الإسكندرية منذ القدّيس مرقس إلى يومنا هذا» [Histoire de l’Église d’Alexandrie. Depuis Saint Marc jusqu’à nos jours]. 
 
ت) مؤلَّفاته كأسقفٍ ونائب رسوليّ للطائفة ومدير لشئون البطريركيّة 
في هذه الفترة، كتب عدّة منشورات ورسائل رعويّة وروحيّة، حيث أشار فيها إلى الإصلاح الإداريّ الذي كان مُزمعًا على تحقيقه. وقام أيضًا بترجمة الرسائل الباباويّة الموجّهة لأبناء الطائفة إلى اللّغة العربيّة، وهذا لارتقاء شأن كنيسة الإسكندرية. وقد شارك في كتابة وصياغة وثائق وأعمال المجمع الكنسيّ
 
الإسكندريّ الأوّل (1898)، حيث تمحورت النصوص المجمعيّة حول بعض الحقائق العقائديّة والشرائع التنظيميّة (عقيدة وحدة الله وتثليث أقانيمه، وتجسّد الأقنوم الثاني والابن الكلمة، والخطيئة الأصليّة والتبرير، وكنيسة المسيح، وعواقب الإنسان وأخروياته، والعبادات والإكرامات، والطقوس، وأسرار الكنيسة، ونظام وسلطات الكنيسة وحقوق وواجبات أعضائها). وقد صدرت نصوص وأعمال المجمع الإسكندريّ الأوّل كلّها باللّغة اللّاتينيّة [Synodus Alexandrina Coptorum habita Cairi in Aegypto anno MDCCCXCVIII].
[يُتبَع]