محرر الأقباط متحدون
استقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الأربعاء 13 أيار 2026، في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس بلدية زحلة - معلقة وتعنايل المهندس سليم غزالة وأعضاء المجلس البلدي، في زيارة شجب فيها الوفد "الحملة الإعلامية المسيئة التي تعرض لها غبطته في الأسابيع الماضية."
وقدم غزالة للبطريرك الراعي لوحة سيدة زحلة، وقال:"من مدينة زحلة، عاصمة الكثلكة في لبنان، إلى رحاب بكركي، هذا الصرح الوطني والروحي الذي شكل عبر تاريخ لبنان صوت الضمير والحرية، جئنا اليوم لنعبر عن وقوف زحلة الكامل إلى جانب غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مستنكرين أي تعرض للمقام البطريركي ولدوره الوطني الجامع".
واكد ان "العلاقة بين زحلة وبكركي ليست علاقة ظرفية أو بروتوكولية، بل هي علاقة تاريخ وإيمان ورسالة. زحلة التي حملت عبر تاريخها هوية الكثلكة المشرقية، بقيت دائما على تواصل روحي ووطني عميق مع بكركي المرجعية التي حفظت هوية لبنان ودافعت عن حريته وكرامة أبنائه".
اضاف: "لقد كانت بكركي في أصعب المراحل، صوت الحق والسيادة والعيش المشترك، وكانت حاضرة كلما تعرض لبنان للخطر أو اهتزت ثوابته الوطنية، ومن جهتها، بقيت زحلة مدينة الانفتاح والإيمان والصمود، تحمل هذا الإرث نفسه وتتمسك بلبنان الرسالة لبنان التنوع والحرية"، معتبرا ان "التضامن مع بكركي هو تضامن مع فكرة لبنان التي نؤمن بها، ومع الدور التاريخي الذي لعبته الكنيسة في حماية الإنسان والحفاظ على الكرامة الوطنية".
وختم غزالي قائلا: "نتشرف بتجديد الدعوة لغبطته لزيارة زحلة، هذه المدينة المؤمنة التي تنتظر هذه الزيارة الأبوية بمحبة كبيرة، لما تمثله من معنى روحي ووطني لأهلها ولأبناء البقاع".
ثم إستقبل غبطته السفير المصري في لبنان علاء موسى الذي قال بعد اللقاء:" لقد تشرفت بلقاء صاحب الغبطة البطريرك الراعي وهي المرة الرابعة او الخامسة التي التقيه فيها. لقد حمل لقاء اليوم اكثر من مسار وامر هام. لقد اردت التأكيد لغبطته على تقديرنا واحترامنا له وحرصنا على قامته وقيمته ومكانته و رفضنا لاي نيل من هذه القامة. واكدنا لغبطته ان ما يحدث من تجاوز لن ينال بأي شكل من الأشكال من هذه القامة المقدرة من قبلنا جميعا. كما تحدثنا عن الأوضاع في لبنان والمنطقة وهو هم يشغل باله بشكل كبير وتبادلنا بعض التقديرات حول ما يتم حاليا وفي المستقبل. واستمعنا من غبطته الى أفكار إيجابية وثقة في ان مسار الدولة اللبنانية هو مسار سليم يجب العمل عليه وتقويته وافساح المجال لإنجاح كل ما هو لمصلحة استعادة سيادة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها كما كان في السابق."
وتابع موسى :" تحدثنا عن ما يدور في المنطقة وكانت فرصة اطلعت في خلالها غبطته على آخر تطورات المفاوضات الإيرانية الأميركية ولتعلموا ان لمصر وباكستان وتركيا دورا في هذا الشأن ونسعى دائما للبحث عن الحلول والتهدئة ووضعت غبطته في الإطار والصورة و وتنسيقنا مع السعودية في هذا الأمر ونحن نقدر ان الوصول الى التهدئة في الإقليم سيكون له انعكاسات إيجابية على الوضع في لبنان. وتحدثنا عن المسار الذي تحتاجه الدولة اللبنانية الآن وتمنياتنا بأن يعود بأشياء إيجابية مع بدء جولة جديدة غدا وغبطته يتمنى ان تحمل كل إيجابية للخروج بنتائج إيجابية تساعد على تحقيق الإنجازات في المستقبل."
ومن زوار الصرح البطريركي رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان أنييس دور يرافقها منسق الشؤون الإنسانية شوقي امين الدين، ثم رئيس بلدية جونية السابق انطوان افرام، نائب حاكم مصرف لبنان السابق رائد شرف الدين، ثم رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي.




