محرر الأقباط متحدون
بمناسبة زيارته الرعوية إلى بومباي، اليوم الجمعة الثامن من أيار مايو، التقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أشخاصا يعانون من أوضاع صعبة تستضيفهم مراكز المحبة'> أعمال المحبة في مزار بومباي المريمي. أقلعت الطائرة المروحية التي أقلّت الأب الأقدس من الفاتيكان عند الساعة الثامنة صباحا وحطّت عند التاسعة تقريبا في المنطقة المخصصة للقاءات في مزار بومباي. وتوجه البابا لاوُن الرابع عشر إلى قاعة "لويزا تراباني" حيث عُقد اللقاء الذي تخللته كلمة لرئيس أساقفة بومباي المطران تومازو كابوتو وثلاث شهادات.
وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمة للمناسبة استهلها معربا عن سروره الكبير بلقاء جميع الذين يرتبطون بطرق مختلفة بأعمال المحبة التي يقوم بها مزار بومباي: الأشخاص الذين يتم استقبالهم، الرهبان، الراهبات، المربين والمتطوعين، شاكرًا المطران تومازو كابوتو رئيس أساقفة بومباي على كلمات الترحيب، وعلى الشهادات التي تخللها هذا اللقاء. وعبّر الأب الأقدس أيضا عن فرحه ببدء هذه الزيارة الرعوية على خطى القديس بارتولو لونغو الذي تم إعلانه قديسًا في التاسع عشر من تشرين الأول أكتوبر الفائت، مسلطا الضوء على فضيلتي الإيمان والمحبة.
وأشار البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته إلى أنه في أعمال المزار يتم يوميًا اختبار قوة قيامة المسيح التي تجدد القلوب بالمحبة، وأضاف أن الصلاة تغذي الاستقبال والمحبة والخدمة والالتزام السخي لكثيرين، في المراكز التربوية وبيوت الضيافة وقاعة تقديم الطعام للفقراء. وأضاف أنه حين وصل القديس بارتولو لونغو للمرة الأولى إلى وادي بومباي وجد أرضا تعاني من البؤس، وقد استطاع أن يرى في الجميع وجه المسيح: في الكبار والصغار، ولاسيما في الأيتام وأبناء السجناء وجعلهم يشعرون من خلال حنانه، بنبض قلب الله. وكان يقول إن المحبة وحدها تضمن نجاحات مؤكدة وعظيمة. وقد أظهر ذلك جاعلاً من هذا المكان، بإيمان والتزام، مركزًا للحياة المسيحية والتقوى لمريم الكلية القداسة، معروفًا في العالم كله. وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته لافتًا إلى أن أساس كل شيء هو الصلاة، لاسيما الوردية المقدسة، ودعا الجميع إلى إبقاء هذه التقوى القديمة والجميلة حيّة دائما ونشرها.
وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته مسلطا الضوء على أهمية الصلاة فيتم هكذا بالأفعال والأقوال تغذية شعلة المحبة التي أضاءها القديس بارتولو لونغو. كما أوصى الأب الأقدس الأطفال والفتيان والشباب أن يثقوا بيسوع، ابن الله، المصلوب والقائم من بين الأموات، الذي يخلّصنا ويحررنا، الصديق الذي لا يتركنا أبدا، الأخ الذي يفهمنا ويسير دائما معنا. وأشار إلى أن هذا المكان هو مكان نعمة حيث تجمع سيدة الوردية والقديس بارتولو رجالا ونساء من كل الأعمار والظروف ليقوداهم إلى الينبوع الوحيد لتلك المحبة القادرة وحدها أن تعطي العالم الطمأنينة والوئام: ليقوداهم إلى الله.
وفي ختام كلمته، شكر قداسة البابا لاوُن الرابع عشر الجميع على ما يقومون به، ودعاهم إلى المضي قدما بسخاء وثقة، مؤكدا لهم صلاته ومانحا الجميع بركته الرسولية.




