كتبتُ في الماضي [بدايةً من عام 1994]
(د. أشرف ناجح إبراهيم عبد الملاك)
يعجبني هؤلاء البشر؛ فهم مختلفون ومتخالفون، فمثلًا: يوجد الذكر وتوجد الأُنثى، وهنالك الشرير وهنالك الطيّب، وهنالك الغني وهنالك الفقير. وما يعجبني أكثر أنّني أرى هذا الكمَّ الرائع من الألوان في آدميّتهم؛ لأنّ هذا يضفي نورًا ولمعانًا علينا وعلى حياتنا، ويهدهِدنا، ويدفعنا أكثر إلى روح المسؤوليّة.
لستُ أدّعي أنّ الواقع جميلٌ وورديّ؛ فإنّني لا أنكر أنّه ثمّة براغيث –أعوذ بالله منها– يكادون أن يقتلوا البشرَ، وكلَّ شيءٍ جميل حولنا. كما أنّني لا أنكر –ولا أستطيع أن أنكر– كم يؤلمني أحيانًا هؤلاء البراغيثُ الأشرار الخبثاء!
ولكنّني أختار وأدعو إلى اختيار موقفَ التعايش السلميّ مع هؤلاء البشر، أو مُقاومتهم سلميًّا إذا لزم الأمر. ولا يعني هذا كلّه –بأيّ حالٍ من الأحوال– أن نحيا في نفاقٍ وزيف؛ وإنّما هي دعوةٌ إلى اكتشافِ المسؤوليّة الجماعيّة المشتركة، وكذلك روحِ المواجهة للواقع، والكفاحِ ضدّ العذاب والشرّ والموت، ومن ثمّ ضدّ الخطيئة المتأصّلة فينا.





