محرر الأقباط متحدون
استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر اليوم الخميس في القصر الرسولي في الفاتيكان أعضاء الحرس السويسري البابوي وشكرهم على الخدمة التي يؤدونها.

وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمة رحّب فيها بجميع أعضاء الحرس السويسري البابوي، وأعرب عن سروره باستقبال العائلات التي جاءت بمناسبة احتفال تأدية أعضاء جدد قسم اليمين. وأشار الأب الأقدس إلى أن هذا اللقاء التقليدي لحظة مناسبة للتعبير عن امتنانه العميق للخدمة المتواضعة التي يؤدونها نهارًا وليلاً، وشكر في الوقت نفسه عائلاتهم التي، وكما قال، رافقت الخطوات التي قادتهم إلى هنا. وإذ أشار إلى المهمة التي يؤدونها عند أبواب دولة حاضرة الفاتيكان وداخل القصر الرسولي أو البازيليكات الكبرى، تابع قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمته إلى أعضاء الحرس السويسري قائلا إن هذه الأماكن الغنية بالتاريخ والإيمان تقودكم إلى التأمل والصلاة. وأشار إلى أنه فيما يقومون بمهمتهم يستطيعون الانبهار بالجمال الذي يظهر أمام أعينهم، وقال إن هذا الجمال يأتي من الله ويقود إلى الله.

وأشار البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته إلى أعضاء الحرس السويسري البابوي إلى أن قرارهم تخصيص بضع سنوات من حياتهم في خدمة البابا والكرسي الرسولي يندرج في مسيرة إيمان شخصية. وأضاف أنهم يذهبون لملاقاة مَن يحتاجون إلى مساعدتهم: ليس فقط أعضاء الكوريا إنما أيضا الحجاج والسياح. ودعاهم إلى أن يتذكّروا دائما كلمات يسوع هذه "كُلَّما صَنعتُم شَيئاً مِن ذلك لِواحِدٍ مِن إِخوتي هؤُلاءِ الصِّغار، فلي قد صَنَعتُموه" (متى ٢٥، ٤٠). وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته إلى أعضاء الحرس السويسري مشيرا إلى أوقات الخدمة التي يؤدونها ليلاً في الصمت والوحدة بعد تلك التي يقومون بها نهارًا حيث عليهم الانتباه إلى الجميع وإلى كل شيء، ومضيفًا أن بإمكانها أن تكون لهم لحظات مناسبة لتغذية النفس بقراءات وتأملات تقدّم لهم الفرصة للقاء المعلّم الداخلي.

وأضاف البابا لاوُن الرابع عشر يقول في كلمته إلى أعضاء الحرس السويسري البابوي إن الحياة في الثكنة مكان مميز لتنمية الفضائل الإنسانية، خدمة القريب والسخاء والتواضع، وأشار إلى أنه من خلال التضامن الأخوي الذي يميز علاقاتهم يبنون جوًا من الوئام والفرح ينعكس على جميع مَن يلتقون بهم، وشجعهم على المثابرة على هذه الدرب.

وفي ختام كلمته، أعرب قداسة البابا لاوُن الرابع عشر مجددا لأعضاء الحرس السويسري البابوي عن امتنانه العميق للخدمة الدؤوبة والسخية التي يقومون بها يوميا، مانحا الجميع بركته الرسولية.