القمص رويس الجاولى
+ ذكر الكتاب المقدس العديد من المدن والمناطق المصرية القديمة، خاصة في أسفار العهد القديم (الخروج، إشعياء، إرميا، حزقيال) وقصة العائلة المقدسة في العهد الجديد. من أبرز هذه المدن: منف (نوف)، أون (عين شمس)، صوعن، تحفنحيس، فيثوم، رعمسيس، سيين (أسوان)، ومجدل، بالإضافة إلى أرض جاسان.
+++++++++++
١+ مدينة موف المصرية | مدينة نوف | مَنْف | ممفيس
--------------
+++ مدينة "موف" (أو منف/نوف) هي العاصمة القديمة لمصر السفلى، ذكرت في الكتاب المقدس كمركز سياسي وديني رئيسي، ارتبطت بنبوات الدمار والخراب (إش 19: 13، إر 46: 19). تقع أطلالها حالياً بمنطقة ميت رهينة جنوب القاهرة، وتُمثل رمزاً لقوة مصر القديمة التي تنبأ الأنبياء بسقوطها أمام الغزو البابلي والفارسي.
+++ أهم المعلومات عن موف/نوف في الكتاب المقدس:
+ الاسم والموقع: عُرفت باسم "موف" (في هوشع 9: 6) أو "نوف" (في إشعياء 19: 13، إرميا 2: 16، حزقيال 30: 13). هي مدينة "ممفيس" التاريخية، تقع على الضفة الغربية للنيل، وكانت تعد من أهم مدن مصر القديمة.
+ الإشارات الكتابية:
ذُكرت في أسياق نبوات الأنبياء إشعياء وإرميا وحزقيال عن خراب مصر وتأديبها. أشار إرميا إلى "نوف" كأحد الأماكن التي لجأ إليها اليهود بعد غزو بابل.
+ السياق التاريخي: كانت مركزاً رئيسياً لعبادة الآلهة المصرية (مثل أبيس)، وعاصمتها، وواجهت خراباً كبيراً كما تنبأ الأنبياء (إرميا 46: 19).
+ الموقع الحالي: أطلالها هي قرية ميت رهينة الحالية، بالقرب من سقارة، وتمثل منطقة آثار هامة.
+++ وفي التاريخ والآثار:
+ Moph
مدينة مصرية قديمة (هو 9: 6) على ضفة النيل الغربية ويُقال لها أيضًا نوف Noph (اش 19: 13؛ ار 2: 16؛ 46: 14، 19؛ حز 30: 13-16). وهذا مطابق للنص العبراني. وآثارها أقدم من آثار طيبة. ولها ثلاثة أسماء على الآثار:
(1) "إنب-حج" Inebu-hedj أي "الجدران البيضاء".
(2) "من نفر" mn nfr: "الثابت والجميل"، ومن هذا الاسم قد استنتج الاسمان العِبريان.
(3) "حوت-كا-بتاح" Hut-ka-Ptah الذي معناه "بيت روح بتاح"، ومن هذا الاسم قد استنتج الاسم اليوناني "ايجيبتوس" Αίγυπτος لبلاد المصرية كلها. وهي تبعد نحو 12 ميلًا عن القاهرة إلى الجنوب.
+++ التاريخ:
قال هيرودوتس أن مينيس أول ملوك مصر أسسها وكان محيطها 19 ميلًا. ومن أشهر أبنيتها هيكل أبيس وهو قبالة الرواق الجنوبي لهيكل بتاح أما بسامتكس الذي بنى ذلك الرواق فبنى أيضًا رواقًا أمام مقدس أبيس على تماثيل مثل التي في هيكل مدينة هابو وكان الثور المقدس يمر بعض الأحيان بهذا الرواق باحتفال. وفي موف أيضًا قبر إيزيس وهيكل السرابيوم الذي يرَجح أنه كان إلى جهة المدينة الغربية. وكانت مقبرة موف عظيمة بالنسبة إلى عظمة المدينة. وكانت موف عاصمة لسلسلة من الملوك مؤلفة من الأسرات الثالثة والرابعة والسادسة والسابعة والثامنة. ومدة سلطتها نحو 1000 سنة. وتنبأ أشعياء وأرميا بانقلاب هذه المدينة وكانت النبوة الأخيرة (إر 46: 19) 600 سنة ق.م. و45 سنة قبل أن أخربها قمبيز سنة 525 ق.م. ولم تنتعش المدينة بعد أن غزاها جيش قمبيز ثم عندما تأسست الإسكندرية انحطت أكثر فأكثر. وبنيت القاهرة من حجارة موف التي أوشكت رسومها أن لا يبقى لها من اثر. وما زالت غامضة الخبر إلى أن كشفها علماء الآثار. وفي مكانها اليوم قرية ميت رهينة. ويوجد فيها أبو الهول من المرمر وتمثال كبير لرمسيس الثاني.





